مايكروسوفت ترفع رسوم تراخيص ويندوز وتدفع أسعار أجهزة الكمبيوتر للارتفاع

غشت 12, 2026 - 04:00
 0
.
مايكروسوفت ترفع رسوم تراخيص ويندوز وتدفع أسعار أجهزة الكمبيوتر للارتفاع

يواجه الراغبون في شراء أجهزة كمبيوتر جديدة خلال العام الجاري ضغوطاً متزايدة على الأسعار من عدة جهات، بعدما لم تعد الزيادة في أسعار الذاكرة والرقائق السبب الوحيد وراء ارتفاع تكلفة الأجهزة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة تايوانية، أقدمت شركة «مايكروسوفت» بهدوء على رفع رسوم تراخيص نظام «ويندوز» التي تؤديها شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر، في خطوة تبدو زيادتها أكبر من المعتاد.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار على أسعار أجهزة الكمبيوتر بزيادة إضافية تقارب 5% خلال الربع الحالي، في وقت تواجه فيه السوق بالفعل ارتفاعاً في تكلفة الذاكرة والمعالجات، نتيجة الطلب المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير نشره موقع «Digital Trends» واطلعت عليه «العربية Business».

نقلت التقارير عن مسؤول تنفيذي في إحدى شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر أن «مايكروسوفت» اعتادت سنوياً زيادة رسوم تراخيص «ويندوز» المفروضة على الشركات المصنعة، إلا أن هذه الزيادات كانت في العادة محدودة، وتتحرك ضمن نطاق منخفض من النسب المئوية.

لكن هذا النهج تغير خلال يوليو الماضي، بعدما تراوحت الزيادة الجديدة في رسوم التراخيص بين 7% و10%، وهي نسبة تفوق بكثير الزيادات السنوية المعتادة.

ولا تطبق الرسوم نفسها على جميع أجهزة الكمبيوتر، إذ تحدد «مايكروسوفت» قيمة ترخيص «ويندوز» بحسب فئة المعالج المستخدم في الجهاز.

وبذلك تكون تكلفة ترخيص جهاز مزود بمعالج من الفئة العليا، مثل Core i7، أعلى من تكلفة ترخيص جهاز يعتمد على معالج من فئات أدنى، مثل Core i3 أو Core i5.

توضح شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر أن غالبية المستخدمين لم يلاحظوا حتى الآن تأثير هذه الزيادة المحددة، وهو أمر يمكن تفسيره بارتفاع أسعار مكونات الأجهزة الأخرى بصورة كبيرة.

فأسعار المكونات، وخاصة الذاكرة، ارتفعت بوتيرة سريعة منذ بداية العام، الأمر الذي يجعل الزيادة الجديدة في تكلفة تراخيص «ويندوز» تبدو جزءاً من موجة ارتفاع الأسعار التي تشمل سوق مكونات الكمبيوتر عموماً

شهد الطلب على الذاكرة ووحدات SSD والمعالجات ارتفاعاً كبيراً منذ العام الماضي، بالتزامن مع صعود أسعار هذه المكونات.

وتشكل الذاكرة في الوقت الحالي جزءاً مهماً من تكلفة أجهزة الكمبيوتر الجديدة، وأصبحت من أبرز العوامل التي تفسر استمرار ارتفاع أسعار الأجهزة.

وفي تايوان، أعلنت شركتا «أسوس» و«آيسر» بالفعل عن جولة جديدة من زيادات الأسعار خلال الربع الحالي، بنحو 5% تقريباً.

وأشارت «أسوس» إلى ارتفاع أكثر لافتاً في بعض منتجاتها، موضحة أن أسعار بعضها أصبحت أعلى بنحو 30% تقريباً مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي

ولا تصب هذه الزيادات في مصلحة سوق أجهزة الكمبيوتر، الذي يواجه بدوره ضغوطاً على الطلب.

وتتوقع شركة «كونتربوينت» وصول شحنات أجهزة الكمبيوتر عالمياً إلى نحو 65 مليون وحدة خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض قدره 4% على أساس سنوي. وسيكون هذا أول انخفاض في شحنات أجهزة الكمبيوتر منذ بداية عام 2025.

ورغم ذلك، لا تزال أجهزة الكمبيوتر المزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب انتقال المستخدمين إلى إصدارات أحدث من نظام «ويندوز»، تدفع بعض المستهلكين إلى تحديث أجهزتهم.

غير أن ارتفاع أسعار المكونات، إلى جانب زيادة رسوم تراخيص «ويندوز»، يتحرك في الاتجاه المعاكس، إذ يرفع تكلفة أجهزة الكمبيوتر الجديدة في وقت أصبح فيه المستهلكون أكثر حساسية تجاه الأسعار.

وهكذا يواجه سوق أجهزة الكمبيوتر معادلة معقدة؛ فالذكاء الاصطناعي يزيد الطلب على المكونات إلى مستويات قياسية، وارتفاع أسعار الذاكرة والمعالجات يرفع تكلفة الأجهزة، بينما تضيف زيادة رسوم تراخيص «ويندوز» عبئاً جديداً قد يصل في النهاية إلى المستهلك.