تراكم الأزبال وغياب مرافق الاستحمام يزيدان معاناة مصطافي شاطئ القصبة ببوزنيقة

ماي 30, 2026 - 22:48
 0
.
تراكم الأزبال وغياب مرافق الاستحمام يزيدان معاناة مصطافي شاطئ القصبة ببوزنيقة

يشهد شاطئ القصبة بمدينة بوزنيقة، مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع أعداد الوافدين عليه، وضعاً بيئياً وخدماتياً يثير استياء عدد من المصطافين والزوار، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بتراكم النفايات وغياب بعض المرافق الأساسية التي من شأنها تحسين ظروف الاستجمام والاستقبال.

وكشف رواد الشاطئ في شهادات متطابقة خلال الأيام الأخيرة انتشاراً ملحوظاً للأزبال والمخلفات البلاستيكية على امتداد أجزاء من الشاطئ، وسط حديث عن غياب أو نقص واضح في عدد عمال النظافة المكلفين بصيانة هذا الفضاء الساحلي، الذي يعد من أبرز الوجهات الصيفية بجهة الدار البيضاء-سطات.

وأكد عدد من الزوار أن الوضع الحالي أثر بشكل مباشر على جمالية الشاطئ وجودة الخدمات المقدمة للمصطافين، مشيرين إلى أن بعض حاويات النفايات أصبحت ممتلئة بشكل مستمر، فيما تنتشر مخلفات مختلفة بين أماكن جلوس العائلات والمظلات، الأمر الذي يطرح تحديات مرتبطة بالنظافة والصحة العامة.

وطالب عدد من المواطنين الجهات المعنية، وفي مقدمتها جماعة بوزنيقة والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، بالتدخل العاجل من أجل تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية المخصصة للشاطئ، خاصة خلال فترة الذروة الصيفية التي تعرف توافد آلاف الزوار يومياً.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على نظافة الشاطئ مسؤولية مشتركة بين المواطنين والجهات المكلفة بالتدبير، غير أن توفير العدد الكافي من عمال النظافة والمعدات اللازمة يظل من صميم اختصاص الجهات المشرفة على القطاع، بما يضمن استمرارية الخدمات والمحافظة على صورة المنطقة كوجهة سياحية متميزة.

وفي سياق متصل، يشتكي المصطافون أيضاً من غياب مرافق الاستحمام العمومية "الدوشات" بشاطئ القصبة، رغم الإقبال الكبير الذي يعرفه الشاطئ خلال فصل الصيف. ويؤكد عدد من الزوار أن هذا النقص يسبب معاناة يومية خاصة للعائلات والأطفال والنساء، حيث يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لمغادرة الشاطئ دون التمكن من إزالة آثار الرمال ومياه البحر عن أجسادهم.

كما يطالب ذات المصطافين بتوفير مرافق استحمام ومرافق صحية عمومية ضمن أبرز الانتظارات التي يعبر عنها مرتادو الشاطئ، معتبرين أن هذه الخدمات أصبحت جزءاً أساسياً من معايير جودة الفضاءات السياحية والشواطئ المصنفة، لما توفره من راحة وتحافظ عليه من كرامة للمواطنين والزوار.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن تحسين خدمات النظافة وتجهيز الشاطئ بالمرافق الضرورية من شأنه أن يعزز جاذبية المنطقة السياحية ويرتقي بجودة الاستقبال، خصوصاً في ظل الإمكانيات التي تتوفر عليها المدينة والمداخيل المرتبطة بالموسم الصيفي.

ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة لمعالجة هذه الاختلالات، عبر تكثيف عمليات النظافة وتوفير مرافق الاستحمام والخدمات الأساسية، بما يضمن للمصطافين فضاءً نظيفاً وآمناً يرقى إلى تطلعاتهم ويعكس المكانة السياحية التي يحتلها شاطئ القصبة بمدينة بوزنيقة.