فرض «20 درهماً» مقابل الجلوس في المساحات الخضراء لمنتجع سيدي حرازم يثير غضب المواطنين بفاس

يوليوز 24, 2026 - 23:31
 0
.
فرض «20 درهماً» مقابل الجلوس في المساحات الخضراء لمنتجع سيدي حرازم يثير غضب المواطنين بفاس

ذكرت مصادر مطلعة، أن المساحات الخضراء بمنتجع سيدي احرازم، الواقع بضواحي مدينة فاس، خلال فصل الصيف، تشهد انتشارا كبيرا لظاهرة الاستغلال العشوائي للملك العام من قبل عدد من الأشخاص الذين يعمدون إلى كراء الحصائر والطاولات وبيع الشاي، في مشهد أثار استياء الزوار وساكنة مدينة فاس وطرح تساؤلات بشأن غياب المراقبة وتفعيل القانون في حق المخالفين.

واضافت المصادر، أن عددا من مستغلي الفضاءات العمومية، أقدموا على نشر عشرات الحصائر فوق المساحات الخضراء، إلى جانب وضع طاولات صغيرة لاستقبال الزوار، مع فرض مبلغ يصل إلى 20 درهماً على كل أسرة أو شخص يرغب في الجلوس داخل فضاء عمومي يُفترض أن يكون متاحاً للجميع وبشكل مجاني، وذلك دون وجود أي لافتات أو مؤشرات تبين الإطار القانوني لهذا النشاط.

وأثار هذا الوضع موجة من الاستياء والغضب في صفوف المواطنين وعدد من مرتادي المنتجع، الذين اعتبروا أن استغلال المساحات الخضراء بهذه الكيفية يحرم المواطنين من الاستفادة المجانية من الفضاء العام، لا سيما الأسر محدودة الدخل التي تقصد سيدي احرازم هرباً من موجة الحر والاستمتاع بالطبيعة.

ويرى عدد من الزوار أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلباً على صورة المنتجع السياحي ويؤثر على جماليته، خاصة مع احتلال مساحات واسعة من العشب بالحصائر والطاولات، وهو ما لا ينسجم مع مكانة سيدي احرازم كوجهة سياحية تستقطب آلاف الزوار خلال العطلة الصيفية، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل لتحرير الملك العام، وتنظيم الأنشطة التجارية داخل المنتجع، ووضع حد لمظاهر العشوائية والاستغلال غير المنظم، بما يضمن حق الجميع في الاستفادة من الفضاءات العمومية ويحافظ على جمالية الموقع ورونقه السياحي.

وفي السياق ذاته، يؤكد مراقبون أن إعادة الانضباط إلى منتجع سيدي احرازم أصبحت ضرورة ملحة، وذلك من خلال تكثيف حملات المراقبة والحد من احتلال المساحات الخضراء، حفاظاً على صورة المنطقة وتشجيعاً للسياحة الداخلية، حتى يبقى المنتجع فضاءً مفتوحاً أمام جميع المواطنين، بعيداً عن الاستغلال العشوائي والربح على حساب الملك العام.