قبل يومين من عيد الأضحى.. الجزائر تسلم المغرب 21 محتجزاً عبر ممر "زوج بغال"
شهد الممر البري الحدودي "زوج بغال" صبيحة اليوم الاثنين 25 ماي الجاري، فتحاً استثنائياً مؤقتاً للحدود بين المغرب والجزائر، وذلك من أجل تأمين عملية تسليم دفعة جديدة من الشباب المغاربة الذين كانوا محتجزين داخل التراب الجزائري.
وأفاد بلاغ صادر عن الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، أن السلطات الجزائرية سلمت نظيرتها المغربية 21 مهاجراً مغربياً، جميعهم من الذكور، وذلك قبيل يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك.
وتعتبر هذه العملية هي الدفعة السابعة من نوعها منذ مطلع السنة الجارية، وتضم شباباً ينحدرون من مدن مغربية مختلفة كوجدة، والرشيدية، وتازة، وبركان، وفاس، والدار البيضاء، والجديدة، والصويرة، والذين استوفوا مدد محكوميتهم في السجون الجزائرية بموجب القانون المنظم لدخول الأجانب.
وأوضحت الجمعية الحقوقية أن أغلبية المفرج عنهم في هذه الدفعة كانوا محل مواكبة دقيقة من طرفها على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، حيث نسقت بشكل مباشر مع عائلاتهم لتجميع وإرسال وثائق إثبات الهوية الضرورية لتسهيل وتيسير تدابير الترحيل.
وفي الوقت الذي سادت فيه أجواء مؤثرة بمحيط المركز الحدودي أثناء استقبال الأسر لأبنائها، كشفت الجمعية أنها ما تزال تتابع أزيد من 500 ملف لمغاربة محتجزين، من بينها أكثر من 100 حالة بلغت مراحل استكمال إجراءات الترحيل الإداري.
كما أشارت إلى أن بعض الحالات العالقة تخص سجناء يواجهون أحكاماً ابتدائية قاسية تفوق عشر سنوات، فضلاً عن تلقيها طلبات يومية مستمرة من عائلات تبحث عن مصير أبنائها المفقودين.
وفي هذا السياق، جددت الهيئة الحقوقية مطالبتها للسلطات الجزائرية، بناءً على مقتضيات القانون الدولي الإنساني، بضرورة تسليم رفات ستة مغاربة متواجدين حالياً بمستودعات الأموات في تلمسان ووهران وبشار، لتمكين عائلاتهم من دفنهم وإقامة مراسم العزاء طبقاً للتقاليد الدينية والوطنية.
ومن جانب آخر، حذرت الجمعية بشدة من تنامي شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل مأساة الأسر عبر النصب والابتزاز المالي مقابل تقديم معلومات وهمية عن المفقودين، منبهة كذلك إلى ممارسات بعض "أشباه المحامين" الذين يستنزفون جيوب العائلات، مقابل إشادتها بالجهود النزيهة التي تبذلها هيئات الدفاع والمتعاطفون داخل القطر الجزائري لمؤازرة الضحايا.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتشديد على مواصلة جهودها الحثيثة في البحث عن المفقودين ليس في الجزائر فحسب، بل في تونس وليبيا أيضاً، تكريساً لحق العائلات في معرفة الحقيقة. كما عبرت عن تضامنها المطلق مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إزاء الإجراءات التعسفية التي تواجهها، مدينةً في الوقت ذاته كل أشكال الترهيب والعنصرية وتجريم العمل الإنساني المرتبط بملف الهجرة في المنطقة المغاربية.




























































