أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية جزائرية على مقربة من الحدود المغربية

أبريل 16, 2026 - 21:31
 0
.
أقمار صناعية ترصد تحركات عسكرية جزائرية على مقربة من الحدود المغربية

أظهرت صور حديثة التُقطت بواسطة الأقمار الصناعية تحركات عسكرية جديدة للجيش الجزائري بالقرب من الحدود مع المغرب، تمثلت في تسريع وتيرة بناء ملاجئ محصنة ومنشآت ميدانية مخصصة للإيواء والدعم اللوجستي، في مؤشر على تغييرات في أساليب الانتشار العسكري بالمنطقة.

ووفق ما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، فقد شرعت القوات الجزائرية خلال الفترة الأخيرة في إنجاز تجهيزات متقدمة تشمل ملاجئ تحت الأرض وحظائر ميدانية بمحاذاة الشريط الحدودي، بهدف حماية العتاد العسكري وتعزيز الجاهزية العملياتية.

وتفيد المعطيات بأن هذه البنيات تعكس تحولا مقارنة بأساليب التموضع التقليدية المعتمدة سابقاً، حيث يجري التركيز حالياً على إنشاء منشآت أكثر تحصيناً، توفر حماية أكبر للمعدات وتضمن الاستعداد لمختلف السيناريوهات الطارئة.

وكانت تقارير دولية قد تحدثت في وقت سابق عن نشر الجزائر منظومة متطورة للحرب الإلكترونية قرب الحدود مع المغرب، في خطوة تندرج ضمن سياق الحذر العسكري المستمر بين البلدين.

وحسب ما أورده موقع “كيكار” الإسرائيلي، فإن هذه المنظومة من طراز CHL-906 صينية الصنع، وتم رصدها على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود، وهي مخصصة للتشويش والرصد الإلكتروني.

وتشير نفس المصادر إلى أن هذه التقنية قادرة على تتبع إشارات الرادار ضمن نطاق يصل إلى 600 كيلومتر، إضافة إلى تعطيل الاتصالات الخاصة بالطائرات بدون طيار، والتشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بل وحتى خلق أهداف وهمية على أجهزة الرصد.

ويرى مراقبون للشأن الإقليمي في شمال إفريقيا أن هذه التحركات تأتي في إطار سعي الجزائر لمواكبة التطور الذي عرفته القدرات الدفاعية للمغرب، خاصة في مجالات الطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع والتقنيات الحديثة لإدارة العمليات.

ورغم الطابع العسكري لهذه التطورات، يؤكد مراقبون أن توازن القوى لا يُقاس فقط بنوعية المعدات، بل يشمل أيضاً عوامل أخرى كالتخطيط الاستراتيجي، والتنسيق بين الوحدات، والخبرة الميدانية، ومستوى الجاهزية العامة.