الدار البيضاء تحتفي بتطور العلم في الدورة الثامنة من مهرجان العلوم
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث علمي بارز، حيث ستتحول ساحة الأمم المتحدة يوم الأحد 19 أبريل إلى فضاء مفتوح يجمع بين الاكتشاف والتجربة، وذلك في إطار الدورة الثامنة من مهرجان العلوم، المنظم تحت شعار: "تطور العلم".
ويهدف هذا الموعد العلمي إلى تقديم رحلة رمزية عبر تاريخ المعرفة البشرية، تبدأ من البدايات الأولى لمراقبة الظواهر الطبيعية، وصولا إلى أحدث ما توصلت إليه البشرية في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء، في تجربة تفاعلية تجعل العلم أقرب إلى الجمهور.
ويعتمد المهرجان على مقاربة تعليمية مبسطة تسعى إلى شرح التحولات الكبرى التي عرفها العلم عبر العصور، من بينها تطور الطب وتأثيره المباشر على الحياة اليومية، وكيف ساهمت الاكتشافات العلمية في تغيير فهم الإنسان للعالم من حوله.
كما يراهن المنظمون على جعل العلم تجربة حية وليست مجرد معلومات نظرية، من خلال أنشطة تسمح للزوار من مختلف الأعمار بالتفاعل المباشر مع المفاهيم العلمية، وفهمها بشكل مبسط وعملي.
ويركز المهرجان على فكرة أساسية مفادها أن العلم ليس مجالا معقدا أو بعيدا عن عامة الناس، بل هو مسار مستمر يقوم على الفضول والاكتشاف والتجربة، ويؤكد القائمون على التظاهرة أن الهدف هو كسر الحاجز بين المعرفة العلمية والجمهور، عبر تحويل المفاهيم الصعبة إلى تجارب ملموسة يمكن للجميع استيعابها.
وفي هذا السياق، يقدم المهرجان عشر ورشات تفاعلية تغطي مجالات علمية متعددة، صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الكبار.
ومن بين أبرز الورشات المقدمة، ورشة الميكانيكا وتكنولوجيا الحركة التي تتيح للمشاركين فرصة فهم كيفية تأثير القوى على الأجسام، وكيف يتم تحويل الطاقة داخل الآلات مثل المحركات والدراجات الهوائية.
كما يضم البرنامج ورشة استكشاف الفضاء والفلك، التي تفتح أمام الزوار نافذة على أسرار الكون، من خلال التعرف على طرق دراسة الأجرام السماوية باستخدام التلسكوبات، وخوض تجارب محاكاة لرحلات فضائية.
وفي مجال الطاقة، تقدم ورشة الكهرباء والطاقة المتجددة شروحات عملية حول كيفية بناء دوائر كهربائية بسيطة، إضافة إلى التعرف على طرق إنتاج الكهرباء ومبادئ الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
أما ورشة الطب وعلاج الأمراض فتركز على أحدث التطورات في المجال الصحي، من أساليب العلاج المبكر إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الجراحة الروبوتية والعلاج بالخلايا الجذعية.


































































