العمال يحذرون المنتخبين بالمجالس الإقليمية من استغلال ميزانيات المسالك القروية لأغراض انتخابية

فبراير 2, 2026 - 22:51
 0
.
العمال يحذرون المنتخبين بالمجالس الإقليمية من استغلال ميزانيات المسالك القروية لأغراض انتخابية

توصل المنتخبون في مجموعة من المجالس الإقليمية بتنبيهات من العمال، تحذر من مغبة الانكباب على التنافس حول تقاسم الاعتمادات الجهوية المخصصة لتهيئة المسالك القروية، على حساب الاستجابة لمطالب اجتماعية مستعجلة تفاقمت حدتها بفعل أسابيع من التساقطات المطرية الاستثنائية، ولا سيما ما يتعلق بخطر الدور الطينية المهددة بالانهيار.

وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الثلاثاء بلغ التنازع بين المنتخبين حول الأقساط الأخيرة من ميزانيات الجهات المرصودة للمسالك الطرقية القروية، خلال الشهور الأخيرة من الولاية الانتخابية، مستوى مقايضة التصويت على الشراكات والمشاريع بحصول دوائرهم الانتخابية على نصيب وافر من “الزفت الانتخابي”، لاستغلاله في حملات انتخابية مبكرة، استعداداً لاستحقاقات سنة 2026، خاصة من قبل الطامحين للترشح لمجلس النواب في تشكيلته المقبلة.

في المقابل، عبرت فعاليات مدنية عن تذمرها مما اعتبرته “إقصاءً ممنهجاً” يطال عدداً من الجماعات، التي لا تستفيد من المشاريع التنموية التي تطلقها مجالس الجهات، معتبرة أن هذا الوضع يشكل خرقاً صريحاً لمبدأ العدالة المجالية، كما هو منصوص عليه في الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.

وأشارت هذه الفعاليات إلى أن غالبية رؤساء المجالس الجهوية يواصلون توجيه الاستثمارات والمشاريع الكبرى نحو مناطق تابعة لدوائر النفوذ الانتخابي لأحزابهم، في وقت تعيش فيه جماعات أخرى اختلالات بنيوية حادة في البنيات التحتية الأساسية، من طرق ومؤسسات صحية وتعليمية، إلى مرافق الشباب والثقافة.

ويزداد هذا الخصاص حدة في مناطق شهدت توسعاً عمرانياً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، دون أن يواكبه أي استثمار فعلي في التجهيزات العمومية، ما جعل ساكنتها تشعر بالإقصاء من مسار التنمية، رغم انتمائها الإداري إلى جهات تتوفر على إمكانيات مالية معتبرة.

ودعت الفعاليات ذاتها مجالس الجهات إلى مراجعة خريطة توزيع المشاريع التنموية، واعتماد معايير عادلة وموضوعية تستجيب لحاجيات الجماعات المهمشة وأولوياتها، بدل تكريس منطق المركزية داخل الجهة. كما طالبت بتفعيل آليات التتبع والتقييم والمساءلة، لضمان توجيه الاعتمادات المرصودة للتنمية لخدمة جميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة أن العدالة المجالية لم تعد مجرد شعار، بل التزاماً دستورياً ومسؤولية أخلاقية تجاه الساكنة.