حريق ضخم يلتهم واحة ترناتة بزاكورة واستنفار أمني واسع لمنع وصول النيران إلى المنازل

يوليوز 26, 2026 - 00:49
 0
.
حريق ضخم يلتهم واحة ترناتة بزاكورة واستنفار أمني واسع لمنع وصول النيران إلى المنازل

اندلع، في وقت متأخر من مساء يوم السبت، حريق واسع بواحة ترناتة التابعة لإقليم زاكورة، مخلفًا حالة استنفار كبيرة في المنطقة بعدما امتدت ألسنة اللهب إلى حقول منطقتي "أسرير المشان" و"المهدية"، وسط جهود متواصلة لمنع وصول النيران إلى المنازل وبساتين النخيل المجاورة.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الجفاف الذي تعرفه المنطقة، إلى جانب تراكم الأعشاب اليابسة ومخلفات النخيل والأشجار الميتة، ساهم بشكل كبير في سرعة انتشار الحريق، فيما غطت سحب كثيفة من الدخان سماء الواحة، وأصبحت ألسنة اللهب مرئية من مسافات بعيدة.

وسارع سكان الدواوير المجاورة إلى التدخل منذ الساعات الأولى للحريق، مستعينين بوسائل بسيطة لمحاولة الحد من انتشاره، قبل أن تنضم إليهم عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، مدعومة بعشرات المتطوعين، في ظل استمرار الجهود لحماية المساكن والضيعات الفلاحية.

وتواجه فرق التدخل صعوبات ميدانية بسبب الطبيعة المعقدة للواحة، وضيق المسالك وكثافة الغطاء النباتي الجاف، ما يجعل الوصول إلى بعض بؤر الحريق أكثر تعقيدًا ويزيد من تحديات احتواء النيران.

ويأتي هذا الحريق في سياق تكرار حوادث مماثلة بعدد من واحات إقليم زاكورة، حيث يعد ثالث حريق تشهده واحة ترناتة خلال فترة قصيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المنظومة الواحية في ظل استمرار الجفاف وتراكم الأشجار اليابسة ومخلفات النخيل القابلة للاشتعال.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تزايد هذه الحرائق يعكس هشاشة الوضع البيئي داخل الواحات، إذ أصبحت الأشجار الميتة والأعشاب الجافة تشكل وقودًا سريع الاشتعال، بما يجعل أي شرارة كافية لإشعال حرائق واسعة يصعب السيطرة عليها.

وفي المقابل، جدد سكان المنطقة دعوتهم إلى اعتماد إجراءات استعجالية لحماية الواحات، من خلال تعزيز إمكانيات الوقاية المدنية بالمعدات المناسبة، وإحداث نقاط للمياه وفتح مسالك جديدة لتسهيل وصول آليات الإطفاء، إضافة إلى تنظيم حملات دورية لإزالة النخيل اليابس وتنقية الأعشاش ومخلفات الأشجار، ووضع برنامج متكامل لإعادة تأهيل واحات درعة والحد من آثار الجفاف.

ولا تزال عمليات إخماد الحريق متواصلة إلى حدود الآن، في انتظار السيطرة الكاملة على النيران، بينما لم تصدر بعد معطيات رسمية بشأن أسباب اندلاع الحريق أو الحصيلة النهائية للخسائر التي خلفها.