المغرب ضمن الدول الأربع الأعلى عالميا في ضريبة الشركات بمعدل 35% لعام 2026
أفاد تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن إحصاءات ضريبة الشركات لشهر يوليوز 2026، بأن المغرب حلّ ضمن الدول الأربع الأولى عالمياً من حيث أعلى المعدلات القانونية لهذه الضريبة، بعد أن بلغ معدلها الأقصى 35%.
وأوضح التقرير أن المقاولات الكبرى، بفرعيتها الوطنية والدولية، تؤمن نحو 41% من إجمالي الإيرادات الضريبية بالمملكة، ما يؤكد الاعتماد الكبير للخزينة العامة على هذه الفئة لتأمين الموارد المالية.
وتأتي هذه المعطيات كجزء من أهداف الإصلاح الجبائي الذي تبنته الحكومة لتعزيز مداخيل الدولة الموجّهة لتمويل مشاريع الحماية الاجتماعية، وتطوير قطاعي الصحة والتعليم، والاستمرار في دعم الاستثمارات في البنية التحتية.
وفي المقابل، يحذر خبراء اقتصاديون وفاعلون في قطاع الأعمال من أن هذا الارتفاع الضريبي قد يضعف تنافسية الاقتصاد الوطني ويقلل من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، لا سيما مع اشتداد المنافسة مع دول تقدم معدلات ضريبية أكثر تحفيزاً.
كما تتصاعد المخاوف بشأن المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تواجه أصلاً ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل وثقل العبء الجبائي، ما قد يقلص هوامش أرباحها ويحد من قدرتها على التوسع وتوفير فرص الشغل.
وأمام هذه المعادلة، يظل الرهان الأكبر أمام صناع القرار هو القدرة على التوفيق بين تحصيل موارد مالية كافية لميزانية الدولة وبين الاستمرار في تحسين مناخ الأعمال للحفاظ على التنافسية وجلب المزيد من الاستثمارات.






























































