المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم مذكرته حول مشروع القانون 026.25 لتعزيز التنظيم الذاتي للصحافة

شنتبر 17, 2025 - 20:17
 0
.
المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقدم مذكرته حول مشروع القانون 026.25 لتعزيز التنظيم الذاتي للصحافة

قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان مذكرته حول مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بناء على طلب رأي تلقاه من رئيس مجلس النواب بتاريخ 16 يوليوز 2025.

واستند المجلس في مذكرته إلى الدستور والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية، سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بالحق في حرية الرأي والتعبير، كما استحضر مجموعة من التجارب المقارنة للهيئات المنظمة ذاتياً لمهنة الصحافة.

وأكد المجلس أن التحليل المبني على دراسة التجارب الدولية أظهر أن تنظيم هذه الهيئات يرتكز على خمسة مبادئ أساسية تتمثل في حرية التعبير، التمثيلية، التعددية، الاستقلالية، والشفافية.

وبناء على هذه المبادئ، قدم المجلس 40 توصية دقيقة تتعلق بمشروع القانون، شملت ملاحظات على الشكل تتعلق بإدراج ديباجة للنص، إعادة بناء هيكلته، وتعريف المفاهيم الأساسية، مع التأكيد على أهمية مناقشة المشروع بالتزامن مع بقية القوانين المكونة لمدونة الصحافة والنشر لضمان الانسجام والتقائية النصوص القانونية.

أما من حيث المضمون، فقد تضمنت التوصيات تعزيز الطابع القانوني للمجلس الوطني للصحافة، بما يضمن استقلاله واختصاصاته وحقوق العاملين به، والفصل بين هيئتي التسيير الوظيفي والبت في القضايا الأخلاقية، مع تعزيز التمثيلية المتوازنة للناشرين والصحفيين، ودمج المنصات الرقمية وأشكال الإعلام الجديدة، وخلق آلية للتدخل الاستعجالي في حالات التجاوزات الجسيمة، وتكريس مبدأ التناسب والتدرج في السلطة التأديبية.

فضلا عن ذلك، أشار المجلس إلى عشرة توصيات عامة تهدف إلى تعزيز الحق في حرية التعبير، أبرزها الحاجة إلى قانون لتداول المعلومات، تقليص التدخل التشريعي في الصحافة وتفضيل التنظيم الذاتي، توسيع نطاق حرية التعبير ليشمل كل أشكال الميديا، دعم استقلالية المقاولات الصحفية، مناهضة خطاب الكراهية وفق المعايير الحقوقية، إلغاء القوانين الجنائية المتعلقة بالتشهير واستبدالها بقوانين مدنية منسجمة مع المعايير الحقوقية، واعتماد ميثاق أخلاقيات للإشهار.

وأوضح المجلس أن مذكرته جاءت بعد استماع دام شهرا لجميع الفاعلين المعنيين بمشروع القانون، شملت ثماني جلسات استماع ومائدة مستديرة حضرها مهنيون وإعلاميون وخبراء مستقلون، مع دعوة جميع الهيئات المهنية والنقابية للمشاركة.

ورغم تباين وجهات النظر بين المشاركين، حرص المجلس على تمكين جميع الهيئات من الإدلاء بآرائها، مؤكدا التزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، وضمان ممارستها ضمن احترام المرجعيات الوطنية والدولية.

وأعرب المجلس عن أسفه لعدم تمكن أعضاء مجلس النواب من الاطلاع على المذكرة قبل التصويت على مشروع القانون، مؤكدا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام مجلس المستشارين لدراسة توصياته، ومشدداً على التزامه بالاضطلاع بمهامه وفق الصلاحيات والآجال المحددة في القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيمه.