المغرب ضمن أبرز وجهات القمح الروسي رغم انهيار صادرات موسكو في شتنبر

شنتبر 17, 2026 - 10:38
 0
.
المغرب ضمن أبرز وجهات القمح الروسي رغم انهيار صادرات موسكو في شتنبر

برز المغرب ضمن أبرز وجهات صادرات القمح الروسي خلال الأيام العشرة الأولى من شهر شتنبر الجاري، بعدما استورد نحو 30 ألف طن من هذه المادة، في وقت شهدت فيه الصادرات الروسية نحو الأسواق الخارجية تراجعا حادا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب بيانات الاتحاد الروسي للحبوب، التي نقلتها وسائل إعلام روسية عن إيلينا تيورينا، مديرة القسم التحليلي بالاتحاد، بلغت صادرات روسيا من القمح خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 10 شتنبر الجاري نحو 294 ألف طن فقط، مقابل 1.914 مليون طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بانخفاض بنحو 6.5 مرات.

وأظهرت المعطيات ذاتها أن عدد الدول التي استقبلت القمح الروسي خلال الأيام العشرة الأولى من شتنبر تقلص بشكل كبير، إذ اقتصرت قائمة الوجهات على ثماني دول، مقابل 25 دولة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتصدرت السعودية قائمة مستوردي القمح الروسي خلال هذه الفترة، بعدما استقبلت نحو 66 ألف طن، متبوعة بكينيا بحوالي 52 ألف طن، ثم نيجيريا بنحو 31 ألف طن، فيما حل المغرب في المرتبة الرابعة بحوالي 30 ألف طن.

كما شملت قائمة الوجهات المكسيك، التي استقبلت نحو 28 ألف طن، وإيران بحوالي 15 ألف طن، إلى جانب دول أخرى بكميات أقل، في وقت يعكس فيه تقلص عدد الأسواق المستقبلة حجم التراجع الذي سجلته صادرات الحبوب الروسية خلال بداية الشهر الجاري.

ولم يقتصر الانخفاض على القمح، إذ تراجعت صادرات روسيا من مختلف أنواع الحبوب والبقول إلى نحو 418 ألف طن خلال الفترة نفسها، مقابل 2.4 مليون طن في الفترة المماثلة من سنة 2025، وهو ما يمثل انخفاضا بنحو 5.9 مرات.

كما تقلص عدد الشركات الروسية المشاركة في عمليات التصدير إلى تسع شركات فقط، مقارنة بـ44 شركة قبل عام، في حين انخفض عدد الموانئ المستخدمة لشحن الحبوب إلى تسعة موانئ، مقابل 36 ميناء خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات تواجه حركة الشحن في منطقة آزوف والبحر الأسود، التي تعد من أهم المسارات البحرية لصادرات الحبوب الروسية، وهو ما دفع المصدرين إلى البحث عن طرق بديلة للحفاظ على تدفق المنتجات نحو الأسواق الخارجية.

وفي هذا السياق، اتجهت الشركات الروسية بشكل أكبر نحو موانئ تقع في شمال غرب البلاد، خصوصا أوست لوغا وفيسوتسك المطلتين على بحر البلطيق، في محاولة لتعويض التراجع المسجل في نشاط عدد من الموانئ الرئيسية الواقعة جنوبا.

وسجلت عمليات الشحن عبر مجموعة من الموانئ الجنوبية انخفاضا ملحوظا خلال الأيام الأولى من شتنبر، في مقابل ارتفاع الاعتماد على موانئ بحر البلطيق، ما يعكس إعادة ترتيب مؤقتة لمسارات تصدير الحبوب الروسية في ظل الظروف التي تواجه حركة النقل البحري.

وأثرت صعوبات التصدير كذلك على أسعار الحبوب في السوق الروسية، إذ انخفضت أسعار المنتجين بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى نحو 8990 روبلا للطن، أي ما يعادل حوالي 104 دولارات، مقابل 107.7 دولارات في بداية شهر شتنبر.