دراسة: ممارسة الرياضة تخفض خطر الوفاة وعودة السرطان لدى المرضى
كشفت نتائج تحليل طبي حديث عن ارتباط ممارسة الرياضة بشكل منتظم بتحسن فرص البقاء لدى مرضى السرطان، خصوصا الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم في مراحل مبكرة من المرض، وذلك استنادا إلى تجميع نتائج عدد من التجارب السريرية العشوائية.
وأظهر التحليل، المنشور إلكترونيا في مجلة "British Journal of Sports Medicine"، أن المرضى الذين انخرطوا في برامج رياضية منظمة سجلوا انخفاضا بنسبة 23% في خطر الوفاة مقارنة بغير المشاركين، إلى جانب تراجع احتمال عودة السرطان بنسبة 17%.
كما ارتبطت ممارسة التمارين بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 18%، فيما وصل الانخفاض في خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان إلى 26%.
وشملت المراجعة 21 تجربة سريرية عشوائية ضمت 8449 مريضا بالسرطان، بعدما قام الباحثون بفحص 123 دراسة منشورة إلى غاية نهاية عام 2025، قبل اعتماد الدراسات التي استوفت معايير البحث.
وأشارت النتائج إلى أن الاستفادة بدت أوضح لدى المصابين في المراحل المبكرة من المرض، وكذلك لدى المرضى الذين حافظوا على انتظامهم في البرامج الرياضية، إذ سجلت نتائج أفضل بين من أكملوا ما لا يقل عن 70% من التدريبات المحددة لهم.
وفي ما يتعلق بنوع النشاط البدني، ارتبطت أفضل تقديرات البقاء بممارسة التمارين الهوائية، سواء بشكل منفرد أو إلى جانب تمارين المقاومة والقوة. في المقابل، لم يظهر ارتباط واضح بين تمارين القوة وحدها وتحسن معدلات البقاء، غير أن الباحثين نبهوا إلى أن هذه النتيجة تستند إلى تجربة واحدة فقط شملت 129 مشاركا.
وشملت التجارب التي اعتمد عليها التحليل مشاركين من أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا وآسيا، بمتوسط عمر بلغ 54 عاما، فيما تراوحت أعمارهم بين 47 و76 عاما. وامتدت فترة المتابعة في المتوسط إلى 64 شهرا، مع اختلافها بين شهرين و99 شهرا.
وشكلت النساء النسبة الأكبر من المشاركين، بحوالي 88%، بينما كان سرطان الثدي الأكثر تمثيلا ضمن الدراسات، متبوعا بسرطان الأمعاء والبنكرياس.
وتأتي هذه النتائج في سياق استمرار تسجيل حالات عودة للسرطان لدى ما بين 20% و40% من المرضى بعد الخضوع للعلاجات المعتادة، من بينها الجراحة والعلاج الكيميائي.




































































