دراسة: أدوية إنقاص الوزن الشهيرة قد تسبب تلفاً دماغياً نادراً

شنتبر 16, 2026 - 05:00
 0
.
دراسة: أدوية إنقاص الوزن الشهيرة قد تسبب تلفاً دماغياً نادراً

أظهرت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة "GLP-1" قد تزيد من خطر الإصابة بنقص حاد في فيتامين B1 (الثيامين)، وهو ما قد يؤدي إلى تلف دماغي دائم أو الوفاة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب. وقد حدد الباحثون دوائين بعينهما مرتبطين بشكل غير متناسب بهذه الحالة، وهما "سيماغلوتايد" الذي يُسوق تحت أسماء تجارية مثل أوزمبيك وويغوفي وريبيلسوس، و"تيرزيباتايد" الذي يُباع باسم مانجارو وزيباوند.

 وتعتمد آلية عمل هذه الأدوية على إبطاء عملية الهضم لزيادة الشعور بالشبع، غير أن الانخفاض الكبير في الشهية وكميات الطعام قد يؤدي إلى سوء تغذية ونقص في هذا الفيتامين الأساسي الذي يعتمد عليه الدماغ لإنتاج الطاقة، مما يعطل عمل خلاياه ويسبب اضطراباً عصبياً نادراً وخطيراً يُعرف بـ "اعتلال الدماغ الفيرنيكي".

وقد جاءت هذه النتائج بعد أن فحص باحثون في إسرائيل بيانات نحو 196 ألف حالة واشتبهوا في عرضة مستخدمي هذه الأدوية لهذا الخطر، حيث رصدوا 15 حالة إصابة بالاعتلال الدماغي وجدوها مرتبطة بأدوية GLP-1 بدرجة أكبر مقارنة بالأدوية الأخرى.

وعانى معظم المرضى من اضطرابات هضمية شملت فقدان الوزن والقيء وفقدان الشهية أو سوء التغذية، وهي عوامل تسهم مباشرة في نقص الفيتامين. 

وما يزيد من تعقيد الأمر أن مريضين فقط أظهرا الثلاثي التقليدي لأعراض المرض والمتمثل في تغير الحالة الذهنية وصعوبة المشي وفقدان السيطرة على حركات العين، حيث تظهر هذه العلامات مجتمعة لدى 10% إلى 16% فقط من المصابين، مما يؤدي للخلط بينه وبين الخرف أو التسمم، ويجعل نحو 80% من الحالات غير تشخيصية حتى الوفاة.

ورغم أن الباحثين أكدوا أن اعتلال الدماغ الفيرنيكي يظل حدثاً ضاراً نادر الاحتمال، إلا أنهم شددوا على ضرورة مراقبة الأطباء للمرضى الذين يتناولون هذه الأدوية لمنع الضرر الدائم وإنقاذ الأرواح.

ويحدث هذا الاعتلال نتيجة نقص الثيامين الذي يسبب التهاباً وتورماً في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتوازن، وهو مرض يرتبط تاريخياً بإدمان الكحول المزمن وجراحات السمنة ومتلازمة فرط التقيؤ لفقدان الشهية. 

ورغم الخطورة العالية للمرض التي قد تصل إلى الوفاة بنسبة 20% أو التسبب بتلف دماغي دائم لـ 85% من الناجين، إلا أنه يظل قابلاً للعلاج الكامل إذا اكتشف مبكراً عن طريق تعويض فيتامين B1 بجرعات وريدية لوقف تقدم الضرر.