المغرب يقدم هبة من الأسمدة لغانا دعماً للأمن الغذائي
في خطوة تعكس عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بامتدادها الإفريقي، قدمت المملكة هبة استثنائية لجمهورية غانا تتمثل في 2000 طن متري من الأسمدة، وذلك في إطار دعم المبادرات الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي في هذا البلد الإفريقي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع تروم توطيد التعاون جنوب-جنوب وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول الإفريقية.
وجرى تسليم هذه المساعدات خلال حفل رسمي احتضنته العاصمة أكرا، بحضور مسؤولين من الجانبين، من بينهم وزير الخارجية الغاني صمويل أوكودزيتو أبلاكوا، وسفيرة المغرب لدى غانا إيمان واعديل، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المبادرة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الأسمدة وصعوبات التوريد.
وأكد المسؤول الغاني أن هذه الهبة تأتي في وقت بالغ الأهمية، مشيراً إلى أنها ستساهم بشكل مباشر في دعم برنامج “أطعم غانا”، الذي يهدف إلى تطوير الإنتاج الزراعي وتقليص الاعتماد على الواردات الغذائية.
كما عبّر عن تقدير بلاده لهذه المبادرة، التي تعكس متانة العلاقات الثنائية والتعاون المتنامي بين الرباط وأكرا في عدة مجالات، من بينها الزراعة والتجارة والسياحة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن شراكة استراتيجية أوسع بين البلدين، حيث يعمل الطرفان على تطوير مشاريع مشتركة، من أبرزها إنشاء وحدة محلية لإنتاج الأسمدة في غانا، بما يعزز القدرات الإنتاجية المحلية ويحد من التبعية للأسواق الخارجية.
كما يشمل التعاون تبادل الخبرات في مجالات البحث الزراعي وتطوير التقنيات الحديثة المرتبطة بخصوبة التربة وتحسين المردودية.
من جانبها، أكدت السفيرة المغربية أن هذه المبادرة تعكس التزام المملكة بدعم الأمن الغذائي في القارة الإفريقية، وتعزيز صمود القطاع الزراعي في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.
ونوهت بالدور الذي يلعبه المغرب في نقل خبراته في مجال إنتاج الأسمدة، باعتباره من بين الفاعلين البارزين عالميًا في هذا القطاع.
ويؤكد هذا التعاون المتنامي بين المغرب وغانا المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الشراكة الإفريقية في السياسة الخارجية للمملكة، حيث تواصل الرباط تعزيز حضورها في القارة عبر مشاريع تنموية ملموسة، تسعى من خلالها إلى تحقيق تنمية مشتركة ومستدامة تخدم مصالح الشعوب الإفريقية.


































































