الميداوي يعترف بضعف المنح الجامعية ويدعو الجماعات للمساهمة في تمويلها
أقر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بضعف قيمة المنح الجامعية المقدمة للطلبة المغاربة، معتبراً أن هذا الواقع يستدعي تضافر الجهود من مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الجماعات الترابية والجهات، لتحسين الدعم الموجه للطلبة.
وأكد الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن الدولة تبذل مجهودات كبيرة في هذا المجال، من خلال توفير السكن الجامعي وخدمات الإطعام بأسعار رمزية، غير أن تحسين قيمة المنح يظل رهينا بتحسن المؤشرات الاقتصادية ونسبة النمو.
وشدد الميداوي على أن التعليم العالي ليس مسؤولية قطاع وزاري منفرد، بل ورش وطني يقتضي إشراك كل الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص والمجالس الترابية.
وأبرز في هذا السياق أهمية انخراط الجماعات المحلية والجهات في دعم منظومة التعليم العالي، خاصة على مستوى المنح والسكن والإطعام، مؤكدا أن هذه الهيئات قادرة على لعب دور حاسم في تجويد الخدمات وتحسين شروط التحصيل الجامعي.
وفي ما يخص البنية التحتية، أعلن الوزير عن إطلاق نموذج جديد لتدبير الأحياء الجامعية، يعتمد على شراكات متعددة بين القطاعين العام والعام، والعام والخاص، بهدف تحسين الخدمات وتوسيع الطاقة الاستيعابية، تماشيا مع الارتفاع المتزايد في الطلب على السكن والإطعام.
وسجل الميداوي ارتفاعا غير مسبوق في نسبة الاستجابة لطلبات منح التعليم العالي خلال الموسم الجامعي الحالي 2024-2025، حيث بلغت هذه النسبة 93 بالمائة، وهو ما اعتبره “قفزة نوعية” مقارنة بالمواسم السابقة، حيث لم تتجاوز النسبة 67 بالمائة سنة 2021-2022، و76 بالمائة سنة 2022-2023، و82 بالمائة في الموسم الماضي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن عدد الطلبات المقدمة هذه السنة بلغ 187 ألف طلب، في حين بلغ مجموع الطلبات في موسم 2022-2023 ما يفوق 419 ألف طلب في مختلف الأسلاك الجامعية، وسط توقعات بمواصلة منحى الارتفاع خلال المواسم المقبلة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، كشف الميداوي أن 15 عمالة وإقليماً سجلت نسبة استجابة بلغت 100 بالمائة، فيما تجاوزت هذه النسبة 90 بالمائة في 62 عمالة وإقليما. وسُجلت نسب استجابة تراوحت بين 80 بالمائة و90 بالمائة في 15 عمالة، بينما بقيت دون هذا المستوى في خمس عمالات، من ضمنها جهة الدار البيضاء - سطات.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على مواصلة العمل لتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح الدراسية، وتحسين ظروف الطلبة داخل وخارج الحرم الجامعي، مع التشديد على ضرورة احترام العدالة المجالية والاجتماعية في توزيع الدعم، ،




























































