المفوضية الأوروبية تحث المغرب وإسبانيا على مواصلة التنسيق بشأن إعادة مهاجري سبتة المحتلة
حثت المفوضية الأوروبية المغرب وإسبانيا على مواصلة التنسيق في ملف إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، في وقت أكدت فيه أن الجزء الأكبر من الوافدين عادوا بالفعل إلى الأراضي المغربية.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلف بالشؤون الداخلية، غيوم ميرسييه، أن التعاون بين الرباط ومدريد يظل أساسياً لاستكمال عمليات العودة، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود الجارية وفق الأطر القانونية المعتمدة في مجال الهجرة وإعادة الأشخاص.
وتأتي هذه الدعوة الأوروبية في سياق التحركات التي أعقبت موجة التدفق نحو سبتة، حيث أشادت بروكسيل بما وصفته بالجهود التي بُذلت لاحتواء الوضع وضمان عودة المهاجرين في ظروف آمنة، مع التأكيد على أن عمليات الإعادة ينبغي أن تستمر إلى حين استكمال الإجراءات المرتبطة بالملف.
وفي موازاة ذلك، فضّلت المفوضية الأوروبية عدم الدخول في الجدل القائم بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبل اتفاقية تسليم المطلوبين، معتبرة أن هذا الموضوع يندرج ضمن نطاق العلاقات الثنائية بين البلدين، وبالتالي لا يدخل في اختصاصها للتعليق عليه.
وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي قد أثار هذا الملف، منتقداً ما اعتبره غياباً للمعاملة بالمثل في بعض قضايا التسليم، ومشيراً إلى أن الرباط تدرس إمكانية تعليق العمل بالاتفاقية في ظل تعثر عدد من الملفات.
وعلى المستوى الميداني، أوفدت المفوضية الأوروبية فريقاً من المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية إلى سبتة للوقوف على تطورات الوضع وتقييم الاحتياجات المطروحة أمام السلطات الإسبانية.
كما جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بمساندة إسبانيا في تدبير ملف الهجرة، من خلال وكالاته المتخصصة، وعلى رأسها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، مع إبقاء إمكانية تعزيز الدعم الميداني قائمة بحسب تطورات الوضع والحاجة إليه.




























































