الهدوء يعود إلى محيط باب سبتة بعد حملة ميدانية واسعة للسلطات لإزالة آثار فوضى الهجرة الجماعية
بدأت الأوضاع تعود بشكل تدريجي إلى طبيعتها بمحيط معبر باب سبتة، بعدما باشرت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق حملة ميدانية واسعة لإزالة آثار الفوضى التي خلفتها أحداث العبور الجماعي نحو الثغر المحتل، في خطوة تعكس استعادة المنطقة لإيقاعها المعتاد بعد أيام من التوتر والاستنفار.
وحسب مصادر مطلعة،فقد عرفت الطريق الرابطة بين منطقة سيراميكا ومدارة باب سبتة تعبئة لوجستية مهمة، حيث جرى تسخير جرافات وشاحنات وآليات ثقيلة لإزالة ركام الأحجار ومخلفات المواجهات من المحور الطرقي، إلى جانب نقل هياكل السيارات والدراجات النارية التي تعرضت للاحتراق، في إطار إعادة تهيئة الفضاء العمومي وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وبالتزامن مع هذه الأشغال، استأنفت حركة العبور عبر المعبر الحدودي وتيرتها العادية، بعدما عادت تنقلات الأشخاص والمركبات في الاتجاهين إلى طبيعتها، إثر الاضطرابات التي شهدها محيط المعبر خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع نظيرتها المغربية، عمليات إعادة المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، فيما فضّل أغلبهم مغادرة المدينة بشكل طوعي والعودة إلى مدنهم، بعدما وجدوا أنفسهم في ظروف إنسانية صعبة اتسمت بالجوع والعطش والتشرد.
وكان هؤلاء المهاجرون قد أمضوا أياماً قاسية داخل المدينة المحتلة، في ظل ملاحقات من قبل المصالح الأمنية الإسبانية، فضلاً عن تعرض عدد منهم لمضايقات واعتداءات باستعمال أسلحة بيضاء ومسدسات من طرف بعض سكان سبتة المحتلة، قبل أن تنتهي الأزمة بعودة الهدوء إلى المعبر، مع استمرار الجهود الرامية إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها على جانبي الحدود.






























































