الوكالة المغربية للأدوية تطلق نظاما رقميا جديدا لتدبير المختبرات
أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، عن إطلاق مشروع استراتيجي جديد يتمثل في إرساء نظام إدارة معلومات المختبرات (LIMS) لفائدة المختبر الوطني لمراقبة الأدوية، في خطوة تروم تحديث آليات تدبير أنشطة المراقبة والتحليل وتعزيز النجاعة الرقمية داخل المنظومة الوطنية لتقنين الأدوية.
ويأتي هذا المشروع في إطار الدينامية التي انخرطت فيها الوكالة خلال السنوات الأخيرة، والرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحديث نظم المعلومات، بما ينسجم مع توجهات إصلاح الإدارة الصحية ورقمنة المساطر العلمية والتنظيمية، بهدف تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية والفعالية في تدبير المعطيات المخبرية.
ويهدف نظام "LIMS" الجديد إلى إرساء منظومة معلوماتية متكاملة تمكن من تدبير مختلف مراحل التحاليل المخبرية بشكل رقمي، ابتداء من استقبال العينات إلى غاية إصدار النتائج النهائية، مع ضمان تتبع دقيق وآمن للمعطيات العلمية، والرفع من موثوقية النتائج وتقليص آجال المعالجة، إضافة إلى تحسين التنسيق بين مختلف مكونات المختبر الوطني لمراقبة الأدوية.
كما يُنتظر أن يساهم هذا المشروع في تعزيز أمن البيانات التحليلية، من خلال توفير نظام مؤمن يضمن حماية المعطيات العلمية والحساسة، إلى جانب تسهيل الربط البيني مع الأنظمة المعلوماتية الأخرى التابعة للوكالة، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع من كفاءة منظومة مراقبة جودة الأدوية على المستوى الوطني.
وحسب معطيات مرتبطة بالمشروع، فإن هذا الاستثمار يحظى بدعم من الصندوق العالمي، في إطار البرامج الرامية إلى تقوية النظم الصحية الوطنية، وهو ما يعكس أهمية المشروع في سياق التعاون الدولي الهادف إلى تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز قدرات الدول في مجال الرقابة الدوائية.
ويرتقب أن يشكل إرساء هذا النظام رافعة أساسية لتحديث المختبر الوطني لمراقبة الأدوية، حيث سيمكن من تحسين تدبير دورة حياة التحاليل المخبرية بشكل شامل، وتقوية آليات التتبع والمراقبة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة لدى هيئات التقنين، خاصة تلك المرتبطة بأفضل الممارسات في مجال جودة الأدوية وسلامتها.
كما سيساهم المشروع في دعم مسار تأهيل المختبر الوطني لمراقبة الأدوية وفق الإطار المرجعي لمنظمة الصحة العالمية، بهدف بلوغ مستويات متقدمة من النضج التنظيمي والتقني، وتعزيز مكانته كمؤسسة مرجعية في مجال مراقبة جودة الأدوية على الصعيدين الوطني والدولي.
ويُعتبر هذا المشروع محطة مهمة في مسار تحديث أدوات العمل داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ويعكس توجهها نحو اعتماد حلول رقمية مبتكرة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الصحة، وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بحماية صحة المواطنين وضمان سلامة الأدوية المتداولة في السوق الوطنية.


































































