الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات تمنح الضوء الأخضر لستارلينك
في خطوة وُصفت بالمهمة في مسار تطوير قطاع الاتصالات بالمغرب، باتت خدمة الإنترنت الفضائي "Starlink" تقترب من دخول السوق المغربية بشكل رسمي، بعد تسجيل فرع لها بمدينة الدار البيضاء تحت اسم “STARLINK INTERNET SERVICES MOROCCO”، في مؤشر على تقدم ملموس في مسارها الإداري والتنظيمي داخل المملكة.
وحسب معطيات مرتبطة بالملف، فإن الشركة التي يملكها رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، تعمل على تمهيد إطلاق خدماتها في المغرب عبر نظام الحجز المسبق، حيث أصبح بإمكان الراغبين في الاشتراك دفع مبلغ رمزي يتيح لهم التوصل بإشعار فور بدء الخدمة رسمياً، ما يعكس قرب انطلاقها الفعلي داخل البلاد.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر متطابقة أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات "ANRT" منحت الترخيص اللازم للشركة من أجل الشروع في تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، في إطار التوجه الوطني نحو تعزيز التحول الرقمي وتحسين البنية التحتية للاتصالات، خاصة في المناطق النائية.
وتعتمد "Starlink" على شبكة من الأقمار الصناعية في المدار المنخفض، ما يتيح توفير إنترنت عالي السرعة بزمن استجابة منخفض مقارنة بالأنظمة التقليدية، وهو ما قد يشكل تحولاً مهماً في سوق الاتصالات بالمغرب، ويعزز التغطية الرقمية في مختلف جهات المملكة، بما فيها المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية.
ويرى متابعون أن دخول هذه الخدمة إلى السوق المغربية قد يفتح باب منافسة قوية مع شركات الاتصالات التقليدية، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمة وتغطية المناطق البعيدة، وهو ما قد يدفع الفاعلين الحاليين إلى تسريع وتيرة الاستثمار في تحسين الشبكات والخدمات الرقمية.
كما يرتقب أن يساهم هذا المشروع في دعم أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، من خلال تعزيز الولوج إلى الإنترنت عالي الجودة، وتشجيع الابتكار في مجالات الاقتصاد الرقمي والخدمات الإلكترونية، بما يواكب التحولات العالمية في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.
وبينما تستعد "Starlink" لإطلاق خدماتها بشكل رسمي، يبقى قطاع الاتصالات في المغرب أمام مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة، وتفتح آفاقاً أوسع أمام المستخدمين للاستفادة من حلول رقمية أكثر تطوراً ومرونة.


































































