انتعاش الفوسفاط وتراجع السيارات يعيدان تشكيل سمات الصادرات المغربية
أفاد مكتب الصرف بنهاية شهر يونيو المنصرم، ارتفاع العجز التجاري ب 18,4 بالمائة فيما انخفضت نسبة تغطية الصادرات للواردات ب 3,3 نقطة، ويعزى ارتفاع الواردات إلى زيادة المنتجات الخام (زائد 29,3 في المائة إلى 21,15 مليار درهم)، والمنتجات النهائية للتجهيز، كما عرفت المنتجات النهائية للاستهلاكية بدورها ارتفاعاً ملحوظاً (زائد 13,3 في المائة إلى 96,88 مليار درهم).
وأوضح المكتب في نشرته المتعلقة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر يونيو 2025، أن هذا التطور يعزى إلى ارتفاع واردات السلع (زائد 8,9 في المائة إلى 398,04 مليار درهم) والصادرات (زائد 3,1 في المائة إلى 236,17 مليار درهم)، مضيفا أن معدل التغطية تراجع بـ3,3 نقاط ليستقر عند 59,3 في المائة.
وفي الوقت الذي تراجع الأداء التصديري لقطاع السيارات، ارتفعت صادرات الفوسفاط ومشتقاته، وحققت صادرات القطاع المعدني الأول في المملكة ارتفاعا بنسبة 18,9 في المائة؛ لتبلغ ما مجموعه 46,6 مليارات درهم، مع نهاية النصف الأول من السنة الراهنة.
وفق مصدر البيانات التي طالعتها جريدة تيليغراف الإلكترونية، عرفت الواردات من السلع ارتفاعا بما يعادل قيمة مالية مقدّرة في 32,373 مليار درهم، لتصل تحديدا 398,038 مليار درهم مع نهاية يونيو 2025، مقابل 365,665 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
من جهة أخرى، يبرُز صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي تجاوزت نسبة زيادة نموه النصف. وحقق ارتفاعاً لافتاً بنسبة 59.7 في المائة، لتصل إلى 16.8 مليارات درهم؛ ما يعكس بوضوح “تجدد الثقة” في مناخ الأعمال وجاذبية القطاعات المنتِجة، رغم تحديات التنافسية الإقليمية التي تؤثر على تدفقات الاستثمار.
بخلاف ذلك، أصدر مكتب الصرف استراتيجيته الجديدة للفترة 2025-2029. تم إعداد هذه الاستراتيجية في إطار نهج تشاركي، وتُجسّد حرص مكتب الصرف على القيام بدور فعّال في خدمة التنمية الاقتصادية والحفاظ على التوازنات الخارجية. وترتكز على ستة محاور ذات أولوية: الابتكار التنظيمي، الرقابة الحديثة، تحديث الإنتاج الإحصائي، التحول الرقمي، تحسين تجربة المرتفق، ثم حكامة مسؤولة. وهي رؤية متجددة تعزز أسس العمل العمومي وترتقي بأدائه.




























































