بين مصر وليبيا.. رحلة 43 عاماً تنتهي بعودة بطل "حكاية نرجس" إلى أحضان عائلته
بعد رحلة مضنية من البحث والانتظار استمرت لأكثر من أربعة عقود، أسدل الستار أخيراً على قضية الشاب إسلام، بطل القصة الحقيقية التي استند إليها مسلسل "حكاية نرجس" المعروض في رمضان 2026، حيث أثبتت نتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA) تطابقاً كاملاً مع أسرة ليبية، لتنتهي بذلك أسطورة نسبه المزيف للسيدة المعروفة إعلامياً بـ "عزيزة بنت إبليس".
وقد كشف إسلام، الذي عُرف لسنوات بكونه ضحية لعملية اختطاف وتضليل، عبر بث مباشر على منصة "تيك توك" عن تفاصيل اللحظات الدرامية التي تلقى فيها النتيجة في وقت متأخر من الليل، واصفاً شعوره حينها بمزيج لا يُوصف من الصدمة والارتباك والفرحة العارمة التي منعته من النوم، خاصة مع اكتشافه أن اسمه الأصلي هو "محمد" وأن أصوله تعود إلى دولة ليبيا رغم نشأته في مصر.
وتعود جذور هذه المأساة إلى نحو 43 عاماً مضت، حين اختُطف من أسرته التي كانت تقيم بمنطقة العامرية في الإسكندرية آنذاك، مما دفع عائلته للمغادرة والعودة إلى ليبيا بعد فقدان الأمل في العثور عليه، ليعود القدر ويجمعه اليوم بعائلة ضخمة تضم 20 شقيقاً وشقيقة من الأب والأم ذاتهما، في مفاجأة أذهلت المتابعين الذين عاصروا فصول قصته المؤلمة.
ورغم استعادته لهويته الحقيقية ومعرفة تاريخ ميلاده في 18 أبريل، قرر الشاب التمسك باسم "إسلام" الذي عاش به طوال حياته، معلناً بداية فصل جديد بعيداً عن ظلال الماضي، وهو التواصل الذي بدأ فعلياً قبل شهر واحد من تسليط الضوء على مأساته درامياً، ليتحول من "ضحية" إلى رمز للأمل في كشف الحقائق الغائبة.


































































