تحليق مروحيات جزائرية هجومية قرب المغرب يرفع منسوب التوتر الحدودي

أبريل 16, 2026 - 15:13
 0
.
تحليق مروحيات جزائرية هجومية قرب المغرب يرفع منسوب التوتر الحدودي

أفاد تقرير حديث صادر عن منصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون الدفاعية أن الحدود الجزائرية المغربية شهدت خلال الفترة الأخيرة تحركات عسكرية وُصفت بغير المسبوقة، وذلك عقب رصد تحليق مروحيتين هجوميتين جزائريتين من طراز “Mi-28NE” على مقربة من الشريط الحدودي، في خطوة اعتبرها التقرير مؤشرا على ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة.

وأوضح التقرير، أن هذه التحركات تندرج ضمن سياق إقليمي متوتر تشهده المنطقة الحدودية بين البلدين، خاصة في ظل استمرار الجمود الدبلوماسي المرتبط بقضية الصحراء، والتي تشهد مواقف متباينة بين الطرفين منذ عقود، مع اتهامات متبادلة بشأن دعم أطراف النزاع وتغذية التوتر السياسي والعسكري.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزائر، تُعد من أبرز المشغلين للمروحيات الهجومية الروسية من هذا الطراز، حيث تمتلك عددا مهما منها ضمن ترسانتها الجوية، ما يمنح قواتها قدرة قتالية متقدمة في العمليات الهجومية، بالنظر إلى ما تتميز به هذه الطائرات من تجهيزات متطورة وقدرة على تنفيذ مهام قتالية دقيقة.

وفي المقابل، أبرز التقرير أن المغرب يواصل تعزيز قدراته العسكرية الجوية في إطار استراتيجية تحديث شاملة، حيث تسلم خلال السنوات الأخيرة دفعات من مروحيات “AH-64E Apache Guardian”، التي تُعد من بين أحدث المروحيات الهجومية في العالم، وتتميز بقدرات تقنية متقدمة تشمل أنظمة رصد واستهداف متطورة، إضافة إلى إمكانية التنسيق مع الطائرات بدون طيار ضمن منظومة قتالية متكاملة.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات تأتي في سياق سباق تسلح متسارع بين البلدين، يعكسه تزايد الاستثمارات في المجال العسكري وتحديث الترسانات الدفاعية، في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية على طول الحدود التي تمتد لأزيد من 1600 كيلومتر، والتي توصف بأنها من أكثر المناطق حساسية في شمال إفريقيا.

وخلصت منصة “ديفينسا” إلى أن الوضع على الحدود بين البلدين لا يزال متوتراً، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع غياب أي تقدم ملموس على المستوى الدبلوماسي، ما يكرس حالة من الجمود السياسي ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، في ظل استمرار تبادل رسائل غير مباشرة عبر تعزيز القدرات العسكرية لكلا الطرفين.