دراسة تحذر من مخاطر بخاخات التنظيف على الرئتين

أبريل 7, 2026 - 07:00
 0
.
دراسة تحذر من مخاطر بخاخات التنظيف على الرئتين

وكالات

حذّرت دراسة حديثة من أن استنشاق الجزيئات المتطايرة الناتجة عن بعض منتجات التنظيف المنزلية الشائعة قد يشكل خطرا كبيرا على الرئتين، بل قد يكون أشد ضررا من ابتلاع هذه المواد عن طريق الخطأ. 

وبحسب صحيفة ديلي مايل البرطيانية، فإن العديد من بخاخات المطهرات المستعملة داخل المنازل، من بينها منتجات معروفة مثل “كلوروكس”، تضم مركّبات تُعرف باسم الأمونيوم الرباعية (QACs)، وهي مواد كيميائية دخلت حيّز الاستخدام منذ أربعينيات القرن الماضي، وكان الاعتقاد السائد سابقا أن خطرها الأساسي يقتصر على حالات الابتلاع. 

لكن باحثين من جامعة كاليفورنيا، ديفيس كشفوا، من خلال تجارب مخبرية أُجريت على فئران، أن استنشاق هذه المركبات قد يكون أكثر خطورة بكثير، خاصة عند التعرض لمستويات مشابهة لتلك التي قد يستنشقها الإنسان أثناء استعمال بخاخات التنظيف داخل المنزل.

وأظهرت نتائج الدراسة أن وصول هذه المواد إلى الجهاز التنفسي يؤدي إلى أضرار رئوية أكبر بكثير مقارنة بما يحدث عند دخولها إلى الجسم عبر الفم، حيث ارتبط التعرض لها عن طريق الاستنشاق بارتفاع واضح في حدة الإصابة ومعدلات الوفاة.

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جينو كورتوباسي، أن النتائج كانت مفاجئة، مشيرا إلى أن استنشاق هذه المركبات تسبب في أضرار رئوية خطيرة ورفع احتمالات الوفاة بما يصل إلى 100 ضعف مقارنة بتناولها عن طريق الفم.

ودعا الباحث إلى إعادة تقييم الانتشار الواسع لبخاخات المطهرات داخل المنازل، متسائلا عن مدى الحاجة الفعلية إلى استخدامها بهذه الكثافة، في ظل ما تشير إليه المعطيات الجديدة من مخاطر محتملة على الجهاز التنفسي.

كما كشفت أبحاث سابقة للفريق نفسه أن حوالي 80 في المائة من الأشخاص يحملون آثارا من مركبات الأمونيوم الرباعية في دمائهم، وهو ما يعكس مدى اتساع نطاق التعرض لهذه المواد في الحياة اليومية.

ويرجّح الباحثون أن هذه المركبات قد تؤثر أيضا على قدرة الخلايا على إنتاج الطاقة، إذ بينت دراسة أُنجزت سنة 2021 أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة منها يعانون من تراجع في كفاءة الميتوكوندريا، وهي الجزء المسؤول عن إنتاج الطاقة داخل الخلية.

ويرتبط هذا الخلل بعدد من المشكلات الصحية، من بينها التعب المزمن وضعف العضلات والتشوش الذهني.

ولا تقف المخاطر عند هذا الحد، إذ تم ربط التعرض لهذه المركبات كذلك بظهور تهيج في الجلد والعينين، والتهابات، واضطرابات في التمثيل الغذائي، إضافة إلى أمراض تنفسية مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.