البرلمان الفيتنامي يقر تعيين زعيم الحزب الشيوعي تو لام رئيسا للبلاد
أقرّ البرلمان الفيتنامي، اليوم الثلاثاء، تعيين زعيم الحزب الشيوعي تو لام رئيساً للبلاد لولاية تمتد لخمس سنوات، في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في موازين السلطة داخل النظام السياسي، وتثير مقارنات متزايدة بالنموذج الصيني في تركيز الصلاحيات بيد قيادة واحدة.
وجاء انتخاب تو لام بعد موافقة البرلمان، ليجمع بذلك بين منصبين أساسيين في هرم السلطة، إذ يشغل بالفعل منصب الأمين العام للحزب الشيوعي، الذي يُعد أعلى سلطة سياسية في البلاد، وهو المنصب الذي تولاه عقب وفاة الزعيم السابق نجوين فو ترونغ في يوليوز 2024، قبل أن يُعاد انتخابه خلال المؤتمر الوطني للحزب في يناير الماضي لولاية جديدة.
ويقوم النظام السياسي في فيتنام على هيكل قيادي يتكون رسمياً من خمسة أركان، تشمل الأمين العام للحزب، ورئيس الدولة، ورئيس الوزراء، ورئيس الجمعية الوطنية، إضافة إلى العضو الدائم في أمانة الحزب منذ عام 2025.
ورغم أن اختيار الأمين العام يتم خلال المؤتمر الوطني للحزب، فإن المناصب السيادية الأخرى، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، تتطلب مصادقة البرلمان.
ويُعرف تو لام بمواقفه الصارمة، خصوصاً خلال فترة توليه وزارة الأمن العام، حيث ارتبط اسمه بحملات أمنية واسعة أسفرت عن سجن عدد من النشطاء والمعارضين ومنتقدي الحكومة، ما يعزز من صورة الرجل كأحد أبرز الوجوه المتشددة داخل النظام.
ويُتوقع أن يواصل لام، في ظل موقعه الجديد، نهج تشديد القبضة السياسية وتعزيز استقرار النظام، في وقت تواجه فيه فيتنام تحديات داخلية وخارجية تتطلب توازناً دقيقاً بين التنمية الاقتصادية والانفتاح السياسي.




































































