السغروشني: المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وحماية المصلحة العامة

أبريل 7, 2026 - 14:46
 0
.
السغروشني: المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية وحماية المصلحة العامة

انطلقت اليوم بمدينة مراكش فعاليات النسخة الرابعة من معرض "Gitex Africa"، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وذلك بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين الوطنيين والدوليين والخبراء في مجال التحول الرقمي. 

ويأتي هذا الحدث في إطار استراتيجية المغرب لتعزيز مكانته كمنصة دولية للابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، وتأكيد قدرة المملكة على الجمع بين الابتكار، السيادة الرقمية، والمسؤولية المجتمعية في آن واحد.

وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح، شددت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على أن المغرب يمتلك مؤهلات فريدة ليصبح مركزًا عالميًا للنقاش حول قضايا الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وأن السيادة التكنولوجية تشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لتعزيز القوة الرقمية للمملكة.

وأوضحت الوزيرة أن "الطريق الثالثة" التي يقترحها المغرب تقوم على أربعة أعمدة أساسية تهدف إلى تحقيق توازن بين الابتكار والرقابة والمسؤولية، وربط المملكة بمحيطها الأوروبي والإفريقي والأطلسي.

وأكدت السغروشني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح قضية سيادية واستراتيجية، وأن تزايد التنافس الدولي في هذا المجال يستدعي تطوير سياسات وطنية قوية لإدارة المخاطر والاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الرقمية.

وأشارت إلى أن المغرب يسعى من خلال سياسات مدروسة وبرامج متعددة الأجيال إلى تعزيز التنافسية الرقمية، وتحقيق الاستفادة القصوى من التحولات القادمة في مجالات الحوسبة والتقنيات الكمية، بما يدعم مصالح الدولة والمجتمع.

ويستعرض المعرض خلال أيامه الثلاثة أهم الابتكارات الرقمية على المستوى الإفريقي والعالمي، ويشكل منصة لتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص، ويساعد في توقيع شراكات استراتيجية واتفاقيات استثمارية لتعزيز التحول الرقمي. ويأتي Gitex Africa ليؤكد التوجه المغربي نحو ترسيخ مكانة المملكة كقطب إقليمي للابتكار، وكمركز استراتيجي لتطوير السياسات الرقمية المستدامة، مستفيدًا من التجارب الدولية الكبرى في الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

الحدث يعكس طموح المغرب في مواجهة تحديات المستقبل الرقمي، حيث تم التركيز على أهمية توازن الابتكار مع السيادة والمسؤولية، مع تسليط الضوء على كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي لتعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية الوطنية، وحماية المصالح الاستراتيجية للمملكة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في مجال التكنولوجيا.