رشيد اليزمي يعود للواجهة الصناعية بالمغرب عبر مشروع "إلكترو موبيليتي هولدينغ"

شنتبر 19, 2026 - 07:00
 0
.
رشيد اليزمي يعود للواجهة الصناعية بالمغرب عبر مشروع "إلكترو موبيليتي هولدينغ"

يعود العالم المغربي رشيد اليزمي، الملقب بـ «أب بطاريات الليثيوم»، إلى المشهد الصناعي بالمغرب من خلال تأسيس شركة «إلكترو موبيليتي هولدينغ» (Electro Mobility Holding)، المستهدفة لتطوير صناعة البطاريات والتنقل المستدام وفق ما أفادت به صحيفة "le desk".

وتأتي هذه الخطوة ثمرة شراكة تجمع اليزمي بعائلة الزهراوي، ولا سيما عمر الزهراوي وأفراد من أسرته، وهو ما يضع المبادرة أمام تحديات يرتبط بعضها بالخلفية القضائية لبعض الشركاء وتجربتهم السابقة في قطاع التبغ.

وقد جرى تأسيس الشركة القابضة خلال صيف عام 2024 بأهداف صناعية واسعة تتضمن إنشاء وحدة كبيرة لإنتاج بطاريات الليثيوم للسيارات الكهربائية والطائرات المسيرة بطاقة مستهدفة تتراوح بين 20 و500 جيجاواط/ساعة، فضلاً عن تطوير حلول تخزين الطاقة، وإطلاق سيارات كهربائية تحت العلامة التجارية «LCM» (Lions Car Mobility)، وتوفير برامج للتكوين المهني في مجالات التنقل الكهربائي.

تعتمد الهيكلة الإدارية للمشروع على توزيع المهام بين أفراد عائلة الزهراوي وكفاءات أخرى؛ حيث يتولى محمد الزهراوي الإشراف الإداري، وعمر الزهراوي رئاسة لجنة التدقيق، وتتكفل فاطمة الزهراء الزهراوي بملفات الاستثمار والرقابة الداخلية، إلى جانب عضوية حبيبة الزهراوي في مجلس الإدارة.

كما أُسندت الإدارة العامة المنتدبة للعمليات والجوانب المالية إلى عبير الرضوان المقيمة في لوكسمبورغ، بينما يقود رشيد اليزمي قطب البحث والتكنولوجيا والتطوير للاستفادة من خبراته واختراعاته في مجال بطاريات الليثيوم.

ورغم هذا التوزيع الذي يمنح اليزمي دوراً تقنياً محورياً، يواجه المشروع تساؤلات مستمرة وحذراً لدى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بسبب المسار القضائي السابق لبعض الشركاء في قضية شركة «هابانوس» المتعلقة بتزوير سجائر فاخرة، إلى جانب مطالب مالية وديون قائمة تتجاوز 12 مليون درهم من متأخرات إيجار بعين السبع ومستحقات محامين، فضلاً عن أحكام قضائية صدرت في دجنبر 2024 ضد شركات مرتبطة بالنشاط ذاته مثل «أفريكا طوباكو إنترناشيونال» و«سانتيسيس».

ولا تُعد هذه المحاولة الأولى للربط بين اسم اليزمي ومشروع صناعي بالمغرب؛ إذ شهد عام 2022 ارتبط اسمه بمشروع شركة «أطلس تيكين» (Atlastechin) لإنشاء مصنع للسيارات الكهربائية قرب الدار البيضاء باستثمار قُدّر بنحو 150 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يعلن انسحابه وتجميد التعاون بعد تحفظات صادرة عن وثائق بالسجل التجاري البريطاني، واصفاً المشروع حينها بـ «الهيكل الفارغ».

وتظل قدرة «إلكترو موبيليتي هولدينغ» على الانتقال من التأسيس إلى الإنتاج الفعلي مرهونة بمدى توفر التمويل، واستكمال البنية التقنية، ومعالجة الإشكالات القانونية والتجارية المرتبطة بالشركاء.