معطيات مثيرة تفضح مراكمة مستوردي الأغنام بالمغرب لأرباح كبيرة تحت غطاء الدعم

ماي 16, 2026 - 00:39
 0
.
معطيات مثيرة تفضح مراكمة مستوردي الأغنام بالمغرب لأرباح كبيرة تحت غطاء الدعم

كشفت مصادر مطلعة عن الأرباح الضخمة التي يراكمها شناقة استيراد الأغنام، خاصة القادمة من إسبانيا، في ظل ما وصفه مراقبون بـ”الهوامش الجنونية” التي يحققها المستوردون بين ثمن الشراء الحقيقي والسعر الذي تُباع به الأغنام للمستهلك المغربي.

وبحسب ذات المصادر، فإن نعجة مستبعدة من التوالد يتم اقتناؤها من منطقة سالامانكا الإسبانية بثمن لا يتجاوز 594 درهماً، قبل الاستفادة من دعم مالي من الدولة بقيمة 500 درهم، ما يجعل التكلفة الصافية الفعلية المتحملة لا تتعدى 94 درهماً فقط، في حين يتم بيعها للمستهلك المغربي بحوالي 2500 درهم، أي بربح صاف يصل إلى 2406 دراهم، وبعائد على الاستثمار يناهز 2560 في المائة.

أما خروف “المارينو” بوزن 50 كيلوغراماً، فتبلغ كلفة شرائه من سالامانكا حوالي 2106 دراهم، تضاف إليها مصاريف النقل والعبور بنسبة 4 في المائة، أي ما يعادل 100.8 درهم، قبل خصم دعم الدولة المحدد في 500 درهم، لتستقر التكلفة الصافية الفعلية في حدود 1706.8 دراهم، بينما يُباع للمستهلك المغربي مقابل 3350 درهماً، ما يتيح للمستوردين تحقيق ربح صاف يقدر بـ1643 درهماً، بعائد على الاستثمار يصل إلى 108 في المائة.

ومازال ملف شناقة استيراد الأغنام يثير الكثير من الجدل بالمغرب، وسط مطالب متزايدة من أصوات داخل المعارضة البرلمانية بضرورة كشف الحكومة عن المستوردين المستفيدين من الأموال الطائلة التي جرى صرفها لدعم استيراد الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى لسنة 2025، الذي تم خلاله إلغاء شعيرة الذبح بقرار من الملك محمد السادس.

كما تطالب ذات الجهات بمحاسبة شناقة استيراد الأغنام قانونيا لتسببهم في ارتفاع أسعار الأغنام المخصصة للذبح بشكل جنوني خلال السنة الماضية واستغلال ظروف الجفاف وضعف القطيع الوطني من الأغنام والماعز.

وفي المقابل، توقفت عمليات استيراد الأغنام خلال السنة الجارية، بفعل الوفرة التي يعرفها القطيع الوطني، حيث تواصل السلطات تطبيق قرار منع الاستيراد المعتمد منذ شتنبر الماضي، استناداً إلى الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، والتي تفيد بوجود وفرة كبيرة في رؤوس الأغنام تكفي لتغطية الطلب المحلي.

وكان وزير الفلاحة قد أكد أن عدد رؤوس الأغنام والماعز المتوفرة خلال هذا الموسم يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، وهو رقم يفوق حجم الطلب الوطني المعتاد، الذي يقدر عادة ما بين 6 و7 ملايين أضحية.