ملف عمراني يفجّر الجدل بطنجة بعد تحويل 14 هكتارا من المساحات الخضراء إلى مشاريع سكنية
تفجّر ملف عمراني جديد بمدينة طنجة، بعد معطيات تفيد بتغيير مثير للجدل في تصميم التهيئة على مستوى النفوذ الترابي لجماعة اكزناية، حيث جرى إلغاء كلي لما يقارب 14 هكتاراً كانت مخصصة للمساحات الخضراء، وتحويلها إلى مشاريع سكنية، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية.
وبحسب يومية "الأخبار"، فإن مصالح وزارة الداخلية، توصلت بطلبات تدعو إلى فتح تحقيق في هذه القضية، للوقوف على ملابسات تغيير تنطيق هذا الوعاء العقاري، خاصة وأن الأمر يتعلق بموقع استراتيجي يقع عند المدخل الرئيسي لمدينة طنجة، ما يمنحه أهمية بيئية وجمالية خاصة ضمن الواجهة الحضرية للمدينة.
وأفادت اليومية بأن أشغال تهيئة الأرضية انطلقت منذ أشهر بالموقع المعني، الأمر الذي زاد من حدة الجدل، خصوصاً في صفوف منتخبين محليين عبّروا عن رفضهم لهذا التغيير.
ونقلا عن "الأخبار" اعتبر هؤلاء أن المساحات التي تم التخلي عنها كانت تمثل المتنفس الطبيعي الوحيد للساكنة بالمنطقة، في ظل الضغط العمراني المتزايد الذي تعرفه ضواحي طنجة.
ورفع هذا الملف، تحذيرات من تداعيات هذا التحول على التوازن البيئي للمدينة، مشيرين إلى أن تقليص المساحات الخضراء لفائدة البناء السكني قد ينعكس سلباً على جودة الحياة، ويؤدي إلى مزيد من الاختلالات الحضرية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حكامة التعمير بمدينة طنجة، والتحديات المرتبطة بالتوفيق بين متطلبات الاستثمار العقاري والحفاظ على المجال البيئي. كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام وثائق التعمير المعتمدة، وفعالية آليات المراقبة في تتبع مثل هذه المشاريع.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المحتملة، يظل هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة حماية ما تبقى من المساحات الخضراء داخل المجال الحضري، باعتبارها عنصراً أساسياً في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.




































































