تحديث خريطة الهدم بالمغرب 2026 يكشف الأحياء المعنية بإعادة التأهيل

أبريل 20, 2026 - 13:50
 0
.
تحديث خريطة الهدم بالمغرب 2026 يكشف الأحياء المعنية بإعادة التأهيل

يشهد المغرب خلال سنة 2026 إطلاق تحيين جديد لخريطة الهدم وإعادة الإيواء، في إطار سياسة عمومية تهدف إلى إعادة هيكلة الأحياء غير اللائقة وتحسين ظروف العيش داخل المدن.

ويأتي هذا التوجه بناءً على معطيات ميدانية دقيقة أشرفت عليها لجنة قيادة مختصة، قامت بتحديد المناطق التي تستدعي تدخلاً عاجلاً بسبب هشاشة البنيات السكنية أو انتشار البناء غير المنظم، مع التركيز على تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الحضرية والحفاظ على كرامة الساكنة.

وتبرز عدة مدن ضمن هذه الخريطة، في مقدمتها الدار البيضاء التي تشمل عمليات الهدم فيها أحياء مثل سيدي عبد الرحمان والحي الحسني ودرب الكبير، حيث سيتم تعويض الساكنة أو إعادة إسكانها في مشاريع سكنية جديدة.

كما تشمل العملية مدينة الرباط التي تعرف بدورها تدخلات لإعادة تأهيل بعض الأحياء الهامشية، إلى جانب مدن الشمال مثل طنجة وتطوان، التي تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً يستدعي ضبطه وإعادة تنظيمه.

وفي الجنوب، تمتد هذه الدينامية لتشمل مدينة أكادير، حيث يتم العمل على إزالة بعض البنايات غير المطابقة للمعايير، وإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وفق تصاميم حضرية حديثة. 

 وتشمل الخطة مناطق بالصحراء المغربية، من بينها العيون، في إطار رؤية وطنية تروم تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة مختلف الجهات من برامج التأهيل الحضري.

ويرتكز هذا الورش على مسار متكامل لإعادة الإيواء، يقوم على توفير بدائل سكنية لائقة للأسر المتضررة، سواء عبر دعم السكن أو إعادة التوطين في أحياء مجهزة بالبنيات الأساسية. 

بالإضافة إلى هذا، يشمل تعويض المتضررين وفق مساطر قانونية، إلى جانب إطلاق مشاريع مهيكلة تهدف إلى إعادة تنظيم المجال الحضري وتحسين جاذبية المدن.

وتؤكد الجهات المعنية أن هذه العمليات تتم وفق مقاربة اجتماعية تراعي أوضاع الساكنة، مع الحرص على تفادي أي آثار سلبية محتملة، من خلال مواكبة الأسر المعنية وضمان انتقال سلس نحو سكن جديد.  

وفي هذا السياق، دعت الجهات المختصة المواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه البرامج، والاطلاع على المعطيات المتعلقة بالأحياء المستهدفة عبر المنصات الرقمية المخصصة لذلك، خاصة الموقع الرسمي www.rokhas.ma، الذي يوفر معلومات حول مسارات إعادة الإيواء وتقدم الأشغال.

ويُرتقب أن تسهم هذه الخطة في إحداث تحول نوعي في المشهد الحضري بالمغرب، من خلال القضاء التدريجي على السكن غير اللائق وتعزيز جودة الحياة داخل المدن.