مندوبية السجون تكشف حقيقة حرمان السجين نبيل أحمجيق من متابعة دراسته
كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن المعطيات المتداولة بشأن وضعية السجين نبيل أحمجيق، المعتقل بالسجن المحلي طنجة 2 على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة، والذي يخوض إضراباً عن الطعام، وذلك رداً على ما وصفته بالمغالطات التي تروج لها عائلته، إلى جانب ما اعتبرته مزايدات ومحاولات استغلال من قبل بعض الجمعيات والجهات المعروفة بتوجهاتها المشبوهة.
وأفادت المندوبية العامة، في بلاغ لها، بأن الفترة التي أعقبت صدور بلاغ إدارة السجن المحلي طنجة 2 بتاريخ 07 شتنبر 2026 بشأن حالة السجين المذكور، شهدت تداول عدد كبير من الادعاءات والمزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه المنشورات تجاهلت بشكل كامل التوضيحات التي قدمتها إدارة المؤسسة السجنية.
واعتبرت المندوبية أن بعض هذه الادعاءات تسعى إلى تضليل الرأي العام والتدليس عليه، من خلال تقديم القضية على أساس أنها مرتبطة بـ"حرمان السجين من حقه في متابعة الدراسة"، بينما ترى أن الأمر يتعلق بمزايدات ومحاولات لاستغلال وضعية السجين للإساءة إلى الصورة الحقوقية للمؤسسات في البلاد.
وأكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أنه لا مصلحة لها في حرمان أي سجين من مواصلة دراسته، موضحة أن مختلف المؤسسات السجنية تشجع النزلاء على متابعة تعليمهم في جميع المستويات. وأشارت، في هذا الإطار، إلى أن المعطيات الإحصائية الخاصة بالسنة الدراسية الحالية تظهر بلوغ عدد النزلاء الذين يتابعون دراساتهم العليا 2121 نزيلاً، موزعين على 12 جامعة وفي تخصصات متنوعة تشمل المجالات العلمية والقانونية والأدبية.
أما على مستوى الدكتوراه، فقد بلغ عدد السجناء المسجلين أو الحاصلين على هذه الشهادة، في تخصصات متعددة من بينها الدراسات القانونية، والعلوم، وعلم النفس الإكلينيكي، والأدب الإنجليزي، والتحليل الرياضي والفلسفة، ما مجموعه 20 سجينا خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2026.
وأضافت المندوبية أن العدد الكبير للطلبة النزلاء بمختلف المؤسسات السجنية لم يسبق أن دفع أياً منهم إلى اشتراط الإقامة في غرفة انفرادية من أجل مواصلة الدراسة أو إعداد أطروحة جامعية، خصوصاً في ظل ظروف الاكتظاظ التي تعرفها تقريباً جميع المؤسسات السجنية.
وأوضحت أن المؤسسات السجنية تضم حالياً 16 طالباً بصدد إعداد أطاريح لنيل الدكتوراه، دون أن يشترط أي واحد منهم الاستفادة من غرفة انفرادية، كما لم يسجل، وفق المندوبية، أي شكاية من أحدهم بشأن عدم ملاءمة ظروف الدراسة.
وبخصوص حالة السجين (ن.أ)، ذكرت المندوبية العامة أنه تمكن، منذ اعتقاله، من الحصول على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الإنسانية برسم الموسم الدراسي 2018-2019، قبل أن يحصل على الإجازة في شعبة القانون الفرنسي خلال الموسم الجامعي 2020-2021.
وأشارت إلى أنه جرى بعد ذلك ترحيل المعني بالأمر إلى السجن المحلي بوجدة، بهدف تقريبه من الكلية التي كان مسجلاً بها ومن الأستاذ المشرف على رسالته لنيل شهادة الماستر برسم الموسم الجامعي 2024-2025.
كما أكدت المندوبية أن السجين استفاد طوال هذه السنوات من التسهيلات نفسها الممنوحة لباقي الطلبة النزلاء، وفي مقدمتها إمكانية زيارة الأستاذ المشرف على البحث، والاستفادة من استعمال الحاسوب لرقن بحث التخرج، إلى جانب الحصول على المراجع التي يتم توفيرها له سواء من طرف عائلته أو من خلال مصلحة العمل الاجتماعي.
وخلصت المندوبية العامة إلى التأكيد على حرصها على تشجيع جميع نزلاء المؤسسات السجنية على متابعة دراستهم وتكوينهم في مختلف المجالات والمستويات والشعب، معربة في الوقت ذاته عن استنكارها لما وصفته بـ"الاستغلال اللاأخلاقي" لحالة السجين المذكور، الذي، بحسبها، تعلل بأسباب واهية لا تعكس الشروط الملائمة التي يستفيد منها داخل المؤسسة السجنية التي يقبع بها.




































































