نسبة ملء السدود بالمغرب تستقر عند 70.62% رغم استمرار موجة الحر بعدة مناطق
كشفت المعطيات الرسمية التي أصدرتها وزارة التجهيز والماء، اليوم الاثنين، استمرار تحسن الوضعية المائية بالمملكة، بعدما استقرت نسبة ملء السدود المغربية عند 70.62 في المائة، في مؤشر يعكس انتعاشا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، رغم التراجع التدريجي الذي تعرفه الموارد المائية السطحية بالتزامن مع موجة الحر التي تعرفها عدة مناطق بالمملكة.
وبحسب النشرة اليومية الخاصة بالحالة المائية، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود الكبرى على الصعيد الوطني 12 مليارا و24 مليون متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية إجمالية تصل إلى 17 مليارا و27 مليون متر مكعب، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي.
كما أفادت منصة "الما ديالنا"، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأن المخزون المائي بالسدود تضاعف بأكثر من 99 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وهو ما يعزز مؤشرات تحسن الوضعية المائية بالمملكة.
ويُسهم هذا التحسن الملحوظ في التخفيف من حدة الإجهاد المائي المتراكم، ويوفر هامشا مريحا لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، إلى جانب دعم حاجيات الري الفلاحي على المستوى الوطني.
وتبرز المقارنة مع الفترة نفسها من صيف سنة 2025 حجم هذا التطور، إذ لم تكن نسبة ملء السدود آنذاك تتجاوز 35.98 في المائة، بينما بلغ حجم المخزون المائي حينها 6 مليارات و126 مليون متر مكعب، ما يعني أن المخزون الوطني تضاعف تقريبا خلال سنة واحدة، مع توفير هامش أكبر للأمن المائي.
وعلى مستوى الأحواض المائية، واصلت أحواض الشمال والغرب تسجيل أعلى نسب الملء، حيث جاء حوض تانسيفت في الصدارة بنسبة بلغت 86.28 في المائة، متبوعا بحوض اللوكوس بنسبة 84.13 في المائة، وبمخزون يفوق مليارا و646 مليون متر مكعب.
وسجل حوض سبو، أكبر الأحواض المائية بالمملكة، نسبة ملء بلغت 83.75 في المائة، بمخزون تجاوز أربعة مليارات و497 مليون متر مكعب، فيما بلغت نسبة الملء بحوض أبي رقراق 82.95 في المائة، مع مخزون فاق مليارا و222 مليون متر مكعب، ما يعزز تزويد عدد من المحاور الحضرية الكبرى الواقعة بين الرباط والدار البيضاء بالمياه.
وفي المقابل، بلغت نسبة ملء حوض أم الربيع 62 في المائة، بحجم مائي يناهز ثلاثة مليارات و102 مليون متر مكعب، في مؤشر على تحسن وضعيته بعد سنوات من الجفاف. كما سجل حوض ملوية نسبة ملء بلغت 58.26 في المائة، وحوض سوس ماسة 50.71 في المائة، بينما وصلت النسبة إلى 42.81 في المائة بحوض زيز كير غريس، و35.42 في المائة بحوض درعة واد نون.
وتعكس هذه المعطيات وضعا مائيا متوازنا بشكل عام، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية لضمان نقل الموارد من المناطق التي تعرف وفرة إلى تلك التي تعاني من خصاص، بما يدعم الأمن المائي والغذائي للمملكة، بالتوازي مع مواصلة مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة لمواجهة آثار التغيرات المناخية بصورة مستدامة.






























































