هذه حقيقة منع السفير المغربي من المرور بمسجد الحسن الثاني بدكار بعد قرار الكاف

مارس 21, 2026 - 17:21
 0
.
هذه حقيقة منع السفير المغربي من المرور بمسجد الحسن الثاني بدكار بعد قرار الكاف

ذكرت مصادر مطلعة أن الشريط الذي يوثق لظهور السفير المغربي في السنغال محاطا بعناصر أمنية عند خروجه من مسجد الحسن الثاني بدكار، عقب صلاة عيد الفطر التي حضرها الرئيس السنغالي وأعضاء من الحكومة، يرتبط فقط بإجراءات بروتوكولية عادية، نافيا وجود أي خلفية سياسية وراء الواقعة، مشيرة إلى أنه جرى السماح للسفير بالمرور بعد ذلك.

ويُظهر الفيديو السفير المغربي في السنغال، حسن الناصري، وقد أوقفه بعض عناصر الأمن مؤقتا عند محاولته التوجه إلى باحة المسجد، مباشرة بعد خروج الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي وعدد من أعضاء الحكومة، قبل أن يُسمح له بالمرور لاحقا، ليدخل بعدها في نقاش مع الحراس من أجل تمكين أحد مرافقيه من العبور أيضا.

وفي مقابل ذلك، عبّر أحد أفراد الجالية المغربية في السنغال عن استغرابه من الواقعة، معتبرا أنها جاءت في ظرفية حساسة أعقبت قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم القاضي بتتويج المغرب بكأس إفريقيا للأمم وسحب اللقب من السنغال، وهو ما أثار، بحسب قوله، غضب عدد من أفراد الجالية.

وكشفت مصادر متطابقة حضرت الواقعة أن ربط ما حدث بأي أبعاد سياسية يبقى تفسيرا غير صحيح، موضحة أن الأمر يتعلق بحركة اعتيادية تعقب صلاة العيد، حين يتوجه الرئيس إلى ساحة المسجد للإدلاء بتصريح صحفي.

وأوضحت المصادر نفسها أن السفير المغربي دأب على الوقوف إلى جانب الوزراء خلال هذه المناسبة، غير أن المرور من الباب المذكور كان مخصصا للرئيس ومرافقيه من الوزراء ومسؤولين آخرين، وهو ما استدعى اعتماد ترتيبات خاصة.

 كما أشارت إلى أن رئيس التشريفات الرئاسية في السنغال تدخل شخصيا للسماح للسفير بالمرور، في وقت أصر فيه هذا الأخير على عبور مستشار كان برفقته.

وأضافت أن السفير المغربي ومستشاره التحقا في ما بعد بمكان التصريح الصحفي إلى جانب الرئيس السنغالي، مبرزة أن السفير صافح رئيس الجمهورية مباشرة بعد انتهاء خطبة العيد، ثم جدد السلام عليه مرة ثانية عقب التصريح الصحفي.

كما نقل السفير، خلال المناسبة، تهاني الملك محمد السادس إلى الرئيس السنغالي، الذي بادله بدوره تهانيه الموجهة إلى العاهل المغربي.

وأكدت المصادر ذاته أن السفير حظي، منذ وصوله، بالاستقبال المعتاد والتسهيلات البروتوكولية المألوفة، إذ جرى تخصيص مكانه مسبقا لأداء صلاة العيد، كما تمت مرافقته منذ نزوله من السيارة الرسمية إلى حين جلوسه في الموضع المعتاد قرب المنبر.

وشددت المصادر في ختام توضيحاتها على أن جميع التفاصيل جرت بشكل عادي ووفق القواعد البروتوكولية المعتمدة، معتبرة أن الواقعة لا تحتمل أي قراءات أو تأويلات غير دقيقة.

وتفيد المعطيات المتوفرة أيضا بأن سفيري دولتين مسلمتين كانا حاضرين داخل المسجد، غير أنهما لم ينتقلا إلى مكان التصريح الصحفي.