انتعاشة كبيرة في مفرغات الصيد بموانئ العيون وآسفي وطانطان

أبريل 4, 2026 - 23:33
 0
.
انتعاشة كبيرة في مفرغات الصيد بموانئ العيون وآسفي وطانطان

سجل ميناء العيون خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر أبريل الجاري، الممتدة من 1 إلى 4 أبريل، حصيلة لافتة في نشاط الصيد البحري، بعدما بلغت مفرغات الصيد، وفق معطيات صادرة عن مندوبية الصيد البحري بالعيون، ما مجموعه 3612 طنًا.

وشهدت كميات السردين خلال هذه الفترة مستويات يومية تراوحت ما بين 200 و500 طن، في مؤشر واضح على الحركية القوية التي يعرفها هذا القطاع الحيوي.

يُشار إلى أن هذه الحصيلة تخص بشكل حصري مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، التي تواصل تأكيد دورها المحوري في دعم الإنتاج البحري الوطني. وفي هذا السياق، تصدر الماكرو (الإسقمري) قائمة المصطادات بحجم بلغ حوالي 2429 طنًا، بأحجام تراوحت بين وحدتين وأربع وحدات في الكيلوغرام الواحد، فيما سجل السردين بدوره انتعاشة قوية بإجمالي وصل إلى 1072 طنًا.

وتعكس هذه النتائج الإيجابية، من جهة، فعالية فترة الراحة البيولوجية التي تم اعتمادها بالنسبة لصيد السردين، والتي ساهمت في استعادة المخزون السمكي وتحسين مردودية المصايد.

ومن جهة ثانية، يُعزى هذا الأداء إلى تحسن الأحوال الجوية والبحرية خلال هذه الفترة، ما أتاح استئناف النشاط في ظروف مواتية ورفع وتيرة المفرغات، وفق ما أكده محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون.

وفي السياق نفسه، حقق ميناء آسفي بدوره نتائج قوية، حيث بلغت مفرغات السردين نحو 4000 طن خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 3 أبريل الجاري، من بينها 837 طنًا تم تسجيلها يوم أمس، بحسب معطيات صادرة عن مندوبية الصيد البحري بآسفي، وهو ما يعكس وفرة في المنتوج ووتيرة نشاط مرتفعة واستثنائية.

أما في طانطان، فقد عاد نشاط الصيد بقوة إلى ميناء الوطية، حيث يعيش مهنيّو صيد السردين أجواء من التفاؤل بعد فترة من الترقب، مدعومين بحصيلة وُصفت بالمشجعة ومؤشرات إيجابية بدأت تبرز بشكل واضح. وخلال الأيام الأخيرة، تمكنت مراكب صيد السردين من تحقيق مفرغات يومية تراوحت ما بين 200 و506 أطنان، وهو ما يعكس عودة قوية للدينامية التي تميز نشاط الصيد الساحلي.

وتزامن هذا التحسن في الكميات مع استقرار نسبي في السوق، رغم تسجيل تراجع طفيف في الأسعار، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السردين حوالي 4 دراهم، لينخفض في بعض الفترات إلى حدود 3.50 دراهم. ومع ذلك، لا تزال الأسعار في مستوى مقبول يضمن حركية تجارية نشطة، خاصة في ظل وفرة المنتوج وجودته الجيدة.

ويُعزى هذا الانتعاش إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها القرار الاستثنائي الذي اتخذته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري والقاضي بفتح مجالات بحرية جديدة، وهو ما أتاح للمراكب توسيع نطاق اشتغالها وتحقيق نتائج أفضل. كما ساهم التزام المهنيين بسقف معقول للمصطادات في تجنب إغراق السوق والحفاظ على توازن العرض والطلب.

وتؤكد هذه المؤشرات، مرة أخرى، أهمية التدبير المستدام للمصايد البحرية، إلى جانب فعالية الإجراءات المعتمدة من أجل الحفاظ على توازن الثروة السمكية وضمان استمرارية استغلالها، بما يعزز تنافسية القطاع ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.