هواوي تطلق هاتف Huawei Pura 90 لاستعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية

يوليوز 21, 2026 - 07:00
 0
.
هواوي تطلق هاتف Huawei Pura 90 لاستعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية

وكالات

أعلنت شركة هواوي عن إطلاق أول هاتف ذكي موجه للأسواق العالمية يدعم شبكات الجيل الخامس (5G) منذ فرض الولايات المتحدة قيوداً تجارية عليها سنة 2019، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها مجدداً في سوق الهواتف الذكية العالمية.

وينتمي الهاتف الجديد إلى سلسلة Huawei Pura 90، التي كانت الشركة قد كشفت عنها في السوق الصينية خلال وقت سابق من العام، قبل أن تعلن النسخة العالمية خلال فعالية أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور. ويعد هذا الهاتف أول جهاز دولي من هواوي يُتوقع أن يدعم شبكات الجيل الخامس، بعد سنوات اقتصرت خلالها النسخ العالمية على دعم شبكات الجيل الرابع.

ومنذ إدراج هواوي على القائمة التجارية الأمريكية عام 2019، حُرمت الشركة من الوصول إلى عدد من التقنيات الأمريكية المتقدمة، بما في ذلك شرائح الاتصال الحديثة وخدمات غوغل، ما دفعها إلى طرح معظم هواتفها العالمية بدعم لشبكات الجيل الرابع فقط، رغم أن الإصدارات المخصصة للسوق الصينية كانت تدعم شبكات الجيل الخامس.

وقبل الإعلان الرسمي، أظهرت مؤشرات عدة أن النسخة العالمية من هاتف Pura 90 Pro Max أصبحت قادرة على الاتصال بشبكات الجيل الخامس، إذ سجلت اختبارات أجريت على الجهاز خارج الصين سرعات تنزيل تجاوزت 1.1 غيغابت في الثانية، وهو ما اعتبر دليلاً على عودة هذه التقنية إلى هواتف هواوي العالمية، رغم أن الشركة لم تؤكد رسمياً التفاصيل التقنية قبل الإطلاق.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس التقدم الذي أحرزته هواوي في تطوير منظومة تقنية محلية، خاصة بعد استثمارات كبيرة في تصميم المعالجات وتقنيات الاتصالات.

فمنذ إطلاق سلسلة Mate 60 داخل الصين عام 2023، بدأت الشركة الاعتماد بشكل متزايد على معالجات Kirin المطورة محلياً بالتعاون مع شركات صينية، وهو ما مكنها من إعادة طرح هواتف تدعم شبكات الجيل الخامس داخل السوق الصينية، قبل توسيع هذه التقنية إلى الأسواق الدولية.

ويؤكد الخبراء أن توفير دعم الجيل الخامس على المستوى العالمي لا يرتبط فقط بتطوير المعالج، بل يتطلب أيضاً توافق الهاتف مع نطاقات التردد المختلفة حول العالم، واجتياز اختبارات شركات الاتصالات المحلية، ودعم تقنيات مثل VoLTE وVoNR وتجميع الترددات، وهي تحديات إضافية واجهت هواوي في ظل العقوبات الأمريكية.

ورغم هذا التطور، لا تزال الشركة تواجه تحديات في الأسواق العالمية، أبرزها استمرار غياب خدمات غوغل الرسمية عن أجهزتها، وهو ما يؤثر على تجربة المستخدم خارج الصين، خصوصاً فيما يتعلق بمتجر التطبيقات وخدمات الخرائط والبريد الإلكتروني.

وتعتمد هواوي، بدلاً من ذلك، على منظومتها الخاصة التي تضم متجر AppGallery وواجهة EMUI في النسخ العالمية، بينما تعتمد نظام HarmonyOS داخل السوق الصينية.

ويرى مراقبون أن نجاح الهاتف الجديد لن يتوقف على دعم شبكات الجيل الخامس فقط، بل سيعتمد أيضاً على قدرة هواوي على استقطاب المستخدمين إلى منظومتها البرمجية، في ظل المنافسة القوية مع شركات مثل آبل وسامسونغ وشاومي.

وفي جانب التصوير، تواصل هواوي التركيز على الكاميرات باعتبارها أحد أبرز عناصر المنافسة، حيث يأتي هاتف Pura 90 Pro Max بكاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل مع فتحة عدسة متغيرة، وعدسة مقربة بدقة 200 ميغابكسل مدعومة بتقنيات متقدمة لمعالجة الصور، إضافة إلى شاشة OLED بمعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز، وبطارية كبيرة تدعم الشحن السريع.

وتسعى هواوي إلى زيادة حجم شحناتها العالمية خلال العام الجاري، مستفيدة من تحسن قدراتها في تطوير الشرائح محلياً واستقرار سلاسل الإمداد داخل الصين. وتشير تقارير إلى أن الشركة رفعت مستهدفاتها لشحن الهواتف الذكية بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في وقت يواجه فيه عدد من المنافسين تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف المكونات ونقص الذاكرة.

ومع ذلك، يرى محللون أن هواوي لا تزال أمام تحديات كبيرة، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية وفرض بعض الدول الغربية قيوداً على استخدام تقنيات الشركة في البنية التحتية للاتصالات، وهو ما قد يؤثر على توسعها في بعض الأسواق.

ومع إطلاق أول هاتف عالمي يدعم شبكات الجيل الخامس منذ سنوات، تبدو هواوي عازمة على استعادة حضورها الدولي، من خلال تطوير تقنيات محلية وتقليص اعتمادها على الموردين الأمريكيين، في خطوة قد تعيد رسم ملامح المنافسة في سوق الهواتف الذكية إذا تمكنت من تجاوز العقبات التقنية والتجارية.