وهبي والمنصوري يقودان كتيبة وزراء الأصالة والمعاصرة لخوض انتخابات 2026
دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من الاستعدادات السياسية والتنظيمية للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، بعدما أعلن عن استكمال إعداد لوائح مرشحيه بمختلف الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني، واضعاً ثقله التنظيمي والحكومي في مقدمة رهاناته لخوض المنافسة المرتقبة.
وكشف الحزب، خلال أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني المنعقدة بقصر المؤتمرات بسلا، عن توجهه للاعتماد على عدد من وزرائه وقياداته الحكومية لتعزيز حضوره الانتخابي، حيث قرر ترشيح ستة وزراء من أجل خوض غمار الانتخابات المقبلة، في خطوة تعكس رغبة "البام" في استثمار تجربة أطره الحكومية ومسؤولياتها التدبيرية خلال المرحلة الماضية.
وتتصدر فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، قائمة الوجوه الوزارية التي يعول عليها الحزب، إلى جانب عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للحزب ووزير العدل، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إضافة إلى عز الدين ميداوي، وأديب بنبراهيم، وهشام صابري.
ويأتي اختيار هذه الأسماء في سياق استراتيجية انتخابية تقوم على تقديم قيادات ذات تجربة في تدبير الشأن العام، وربط الحصيلة الحكومية بالرهان الانتخابي، حيث يسعى الحزب إلى تعزيز موقعه داخل المشهد السياسي المغربي والحفاظ على حضوره كأحد أبرز مكونات الأغلبية الحكومية.
وأكد سمير كودار، عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة الإشراف على الانتخابات بالحزب، أن عملية إعداد اللوائح الانتخابية تمت وفق مقاربة تنظيمية دقيقة، مشيراً إلى أن الحزب تمكن من تغطية 92 دائرة انتخابية، مع اعتماد معايير ترتكز على الكفاءة والنزاهة والقدرة على التواصل مع المواطنين.
وأوضح كودار أن لجنة الانتخابات الوطنية اشتغلت خلال الفترة الماضية على دراسة الملفات المرشحة عبر مختلف الجهات والأقاليم، من خلال اجتماعات متعددة ونقاشات داخلية هدفت إلى اختيار أسماء قادرة على المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة من خلال الدفع بقياداته الوزارية على الجمع بين الحضور المؤسساتي والتجربة الميدانية، خاصة أن عدداً من الأسماء المرشحة توجد في مواقع مسؤولية حكومية بارزة، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة اختباراً شعبياً لمدى نجاح هذه القيادات في تدبير القطاعات التي تشرف عليها.
كما يعكس ترشيح فاطمة الزهراء المنصوري وعبد اللطيف وهبي في مقدمة الأسماء المعنية بالاستحقاقات المقبلة رغبة الحزب في الحفاظ على رمزية قيادته السياسية داخل المنافسة الانتخابية، باعتبارهما من أبرز الوجوه التي قادت الحزب خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى التنظيمي أو الحكومي.
ولم يقتصر توجه الحزب على ترشيح القيادات الحكومية، بل عمل أيضاً على تعزيز حضور النساء داخل اللوائح الانتخابية، حيث تم اختيار سبع نساء لرئاسة عدد من الدوائر الانتخابية المحلية، في إطار توجه يرمي إلى تكريس مشاركة نسائية أكبر في التمثيلية السياسية.
وتأتي هذه التحضيرات في ظل سباق مبكر بين الأحزاب السياسية المغربية لإعادة ترتيب أوراقها قبل انتخابات 2026، حيث بدأت مختلف التنظيمات في الإعلان عن استراتيجياتها واختيار مرشحيها، وسط تنافس مرتقب حول البرامج والوجوه القادرة على استقطاب الناخبين.
ويأمل حزب الأصالة والمعاصرة أن يمنحه الاعتماد على وزرائه وقياداته فرصة لتعزيز موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، غير أن الحسم سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة مرشحيه على إقناع الناخبين وتقديم حصيلة وبرامج تستجيب لانتظارات المواطنين.
وبين رهانات القيادة وتجديد النخب والحضور الحكومي، يضع "البام" ثقله في انتخابات 2026 عبر ورقة الوزراء، في محاولة لترسيخ موقعه داخل المشهد السياسي المغربي والمنافسة على صدارة النتائج المقبلة.






























































