10 أشهر حبسا نافذا لبائع فواكه جافة ابتز سائحا أجنبيا بمراكش

شنتبر 15, 2026 - 09:22
 0
.
10 أشهر حبسا نافذا لبائع فواكه جافة ابتز سائحا أجنبيا بمراكش

ذكرت مصادر مطلعة، أن المحكمة الابتدائية بمراكش أصدرت حكماً يقضي بإدانة بائع للفواكه الجافة على خلفية قضية تتعلق بالابتزاز، والحكم عليه بـ10 أشهر حبسا نافذا، وذلك في الملف الذي أثار جدلاً واسعاً محلياً ووطنياً، والمعروف إعلامياً بواقعة “حفنة الفاكية بـ200 درهم”.

ويتزامن الحكم القضائي مع إجراءات اتخذتها السلطات الولائية والمحلية بمراكش، شملت إغلاق عدد من “حنطات” بيع الفواكه الجافة وعصير البرتقال بساحة جامع الفنا، في إطار جهود تستهدف الحد من الممارسات والتجاوزات غير القانونية التي من شأنها الإضرار بالقطاع السياحي بالمدينة.

وتفجرت القضية بعدما طالب البائع المعني سائحاً أجنبيا بأداء مبلغ 200 درهم مقابل كمية محدودة من الفواكه الجافة، لم يتجاوز وزنها 50 غراماً، وكانت تضم عدداً قليلاً من حبات الفول السوداني والتين والتمر.

واعتبر السائح أن المبلغ المطلوب مبالغ فيه، وأن الواقعة تمثل محاولة لاستغلاله واستفزازه، قبل أن يوثق ما جرى في مقطع فيديو.

وسرعان ما انتشر الشريط على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول خلال وقت وجيز إلى قضية رأي عام أعادت النقاش حول حماية المستهلك والزوار من ممارسات الاستغلال ورفع الأسعار من طرف بعض التجار والوسطاء.

وعقب انتشار الفيديو وما رافقه من موجة استنكار، باشرت السلطات المحلية والأمنية بمراكش تدخلاً عاجلاً أسفر عن توقيف البائع، الذي يبلغ من العمر نحو 60 عاماً، قبل اقتياده إلى الدائرة الأمنية المختصة.

وبتعليمات من النيابة العامة، وُضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة في حقه. كما تم، بشكل فوري، اتخاذ قرار إداري يقضي بإغلاق نقطة البيع المعنية “الحنطة” ومنعها من مواصلة نشاطها.

وفي سياق متصل، دخلت هيئات مهنية وجمعيات تمثل تجار ومهنيي ساحة جامع الفنا على خط القضية، حيث أصدرت بيانات استنكرت فيها بشدة مثل هذه التصرفات الفردية، معتبرة أنها لا تمت بصلة إلى أخلاقيات المهنة ولا إلى تقاليد الضيافة المراكشية.

وشددت الهيئات والفعاليات المعنية على أن ساحة جامع الفنا، باعتبارها تراثاً إنسانياً شفوياً ومعلمة تشكل إحدى الركائز الأساسية للسياحة الوطنية، ينبغي ألا تتأثر سمعتها العالمية بسبب ممارسات معزولة.

كما دعت الجمعيات والفاعلون المعنيون إلى مواصلة عمليات التفتيش وتعزيز مراقبة الأسعار وجودة الخدمات المقدمة لزوار الساحة، من أجل التصدي لمختلف مظاهر الجشع والابتزاز.

وأكد الفاعلون أن احترام القانون والالتزام بالقواعد المنظمة للتجارة النزيهة يظلان السبيل الأساسي للحفاظ على جاذبية المدينة العتيقة بمراكش وتعزيز الثقة لدى السياح المغاربة والأجانب.