أسعار القهوة العالمية تعاود الارتفاع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

غشت 20, 2026 - 12:25
 0
.
أسعار القهوة العالمية تعاود الارتفاع وسط مخاوف بشأن الإمدادات

تواصل أسعار القهوة العالمية تحركاتها المتقلبة، مع بقاء أسعار "أرابيكا" عند مستويات مرتفعة نسبيا، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تطورات المحصول البرازيلي والمخاطر المناخية التي قد تؤثر على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وبحسب أحدث بيانات السوق المتاحة فقد، ارتفع سعر القهوة إلى نحو 329.83 سنتا أمريكيا للرطل، أي ما يعادل أكثر من 3.29 دولارات للرطل، مع تجاوز عقود "أرابيكا" مستوى 3.20 دولارات للرطل، مدفوعة بشكل أساسي بالمخاوف المرتبطة بوتيرة الحصاد في البرازيل.

وتشير المعطيات المتداولة في السوق إلى أن حصاد القهوة في البرازيل لم يتقدم بالسرعة المعتادة، فبحلول 12 غشت الجاري، بلغت نسبة إنجاز محصول موسم 2026/2027 نحو 90 في المائة، مقابل 97 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ومتوسط بلغ 94 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية" أما محصول "أرابيكا" وحده، فبلغت نسبة حصاده نحو 86 في المائة، مقابل 95 في المائة في الفترة ذاتها من الموسم السابق.

وتفرض هذه الوتيرة البطيئة ضغوطا على الإمدادات المتاحة في السوق، خصوصا أن البرازيل تعد أكبر منتج ومصدر للقهوة عالميا.

 وأفادت معطيات حديثة، نقلا عن تحليل أسبوعي للهيئة الوطنية للإمدادات في البرازيل، بأن بطء الحصاد يواصل الحد من المخزونات المحلية والكميات المتاحة للتصدير، رغم أن حركة الأسعار تختلف بين "أرابيكا" و"روبوستا".

ويأتي ذلك بعد فترة شهدت فيها أسعار القهوة تقلبات حادة خلال الصيف. فقد بلغ متوسط تداول عقود "أرابيكا" في بورصة نيويورك خلال يوليوز نحو 3.29 دولارات للرطل، وفق تحديث صادر عن رابوبنك، الذي وصف السوق بأنها شديدة التقلب رغم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيا.

ولا ترتبط المخاوف الحالية بالحصاد فقط، إذ أصبحت الظروف المناخية عاملا إضافيا يراقبه المتعاملون في السوق. فقد حذرت تقارير حديثة من تزايد احتمالات تطور ظاهرة "إل نينيو" إلى مستوى قوي خلال النصف الثاني من 2026، وهو ما قد يرفع مخاطر الطقس على المحاصيل الزراعية، خصوصا إنتاج "روبوستا" في فيتنام وإندونيسيا, كما يمكن أن تتأثر زراعة "أرابيكا" في البرازيل في مراحل لاحقة من الموسم بتغير أنماط الأمطار والجفاف.

وفي المقابل، لا تعني هذه التطورات أن سوق القهوة تتجه بالضرورة نحو ارتفاع مستمر، إذ لا تزال توقعات الإنتاج المرتفع في البرازيل تشكل عاملا يمكن أن يحد من صعود الأسعار. وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى توقع محصول برازيلي أكبر خلال موسم 2026/2027، مدعوما بتحسن الظروف المناخية مقارنة بالمواسم السابقة.