سلطات سبتة المحتلة تعلن اللجوء إلى صندوق الطوارئ لمواجهة أزمة القاصرين
لجأت سلطات مدينة سبتة المحتلة إلى صندوق الطوارئ، بهدف تعزيز ميزانية الخدمات الاجتماعية بمبلغ إضافي قدره 500 ألف يورو، في ظل الضغط المتزايد الذي فرضه تدفق أعداد كبيرة من القاصرين خلال أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وكشفت السلطات المحلية أن مرافق حماية الطفولة تجاوزت بشكل كبير طاقتها الاستيعابية، إذ تستقبل حاليا 1372 طفلا وقاصرا، في وقت لا تتجاوز فيه القدرة الاعتيادية للمنظومة نحو 180 شخصا.
وأوضح المتحدث باسم حكومة سبتة، أليخاندرو راميريث، أن الموارد المتاحة للمدينة أصبحت عاجزة عن مواكبة حجم الأزمة، مشيرا إلى أن السلطات لا تزال تجهل العدد النهائي للأشخاص الموجودين في المدينة، فضلا عن عدد القاصرين الذين قد يلتحقون بمراكز الحماية خلال الفترة المقبلة.
وخصصت الاعتمادات الإضافية لتأمين عدد من الخدمات الأساسية، خاصة الإطعام والرعاية الاجتماعية والصحية، إلى جانب تلبية احتياجات النساء والفتيات المقيمات في مخيمات أقيمت داخل ملاعب ومنشآت رياضية.
كما اضطرت سلطات المدينة إلى رفع الإمكانات المخصصة للنظافة وجمع النفايات والتطهير والتعقيم بنسبة 70 في المائة مقارنة بالمستوى المعتاد، بينما تواصل مصالح حماية القاصرين البحث عن مواقع ومبان إضافية لتوسيع طاقة الإيواء.
وتبرز الأرقام الرسمية حجم الضغط الذي تواجهه سبتة، بعدما نفذت الشرطة الإسبانية أكثر من ألفي عملية لتحديد هوية قاصرين منذ نهاية يوليوز، في حين لم يتم إدماج جميع المسجلين بعد في منظومة الرعاية، التي تضم حاليا 1372 قاصرا.
وحذر راميريث من أن المدينة كانت تجد صعوبة، حتى قبل اندلاع الأزمة، في تحمل تكاليف رعاية نحو 300 قاصر في المتوسط، معتبرا أن ارتفاع العدد إلى ثلاثة أو أربعة آلاف يجعل تدبير الوضع بالإمكانات المحلية أمرا غير ممكن.
ولا تقتصر الصعوبات على الجانب المالي، إذ تواجه السلطات أيضا تحديات مرتبطة بتوفير أماكن جديدة لاستقبال الوافدين، في ظل اعتراض بعض سكان الأحياء على إقامة مرافق قريبة منهم مخصصة لإيواء المهاجرين.
وتشترط حكومة سبتة الحصول على موافقة السكان قبل فتح مراكز استقبال جديدة، كما تطالب الحكومة المركزية في مدريد بتوضيح مستقبل الأشخاص الذين سيقيمون بهذه المنشآت، وتحديد مدة استخدامها، سواء انتهت الإجراءات بنقلهم إلى البر الإسباني أو بإعادتهم إلى بلدانهم.
وفي محاولة لتخفيف الأعباء، أعلنت الحكومة الإسبانية تخصيص 25 مليون يورو لرعاية القاصرين، غير أن سلطات سبتة تعتبر هذا المبلغ غير كاف، مؤكدة أنه لا يغطي سوى جزء محدود من النفقات المرتبطة بالأعداد الكبيرة الموجودة حاليا داخل مرافق الاستقبال.




































































