أطباء يكشفون السبب الحقيقي لتشنجات الساق الليلية وطرق الوقاية منها
كشف أطباء أن تشنجات الساق الليلية، رغم شيوعها وإزعاجها الشديد، نادراً ما تشير إلى مشكلة صحية خطيرة، موضحين أن السبب الأكثر شيوعاً لها يعود إلى وضعية النوم نفسها، وليس كما يعتقد الكثيرون بسبب الجفاف أو نقص المغذيات.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد إمام، أخصائي الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في مستشفى جونز هوبكنز، أن الاستلقاء مع توجيه أصابع القدم إلى الأسفل يضع عضلة الساق في أقصر وضعية وأكثرها تقلصاً لفترة طويلة، مما يجعلها عرضة للتشنج المفاجئ أثناء الليل، على عكس فترة النهار حيث تحافظ الحركة والمشي المستمر على تمدد العضلات وتقلصها بإيقاع منتظم، كما أن ممارسة نشاط بدني غير معتاد، كالمشي لمسافات طويلة أو الوقوف لفترات ممتدة، قد يحفز ظهور هذه التشنجات ليلاً.
ورغم أن هذه التشنجات العرضية تعد غير ضارة في العادة، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي استشارة الطبيب، مثل التشنجات التي تصيب الساق نفسها باستمرار، أو تلك المصحوبة بتورم أو احمرار أو شعور بالدفء، أو التي تترافق مع خدر أو ضعف أو وخز في العضلات.
كما يُوصى بمراجعة الطبيب إذا بدأت التشنجات بالتزامن مع تناول دواء جديد، إذ تشمل قائمة الأدوية المعروفة بتسببها في التشنجات بعض مضادات الالتهاب، ومدرات البول، والستاتينات، وأدوية الربو، فضلاً عن أن التشنجات المصحوبة بفقدان وزن غير مبرر، أو حمى، أو إرهاق عام، قد تشير إلى مشاكل صحية أعمق مثل ضعف الدورة الدموية، أو تضيق العمود الفقري، أو حالات عصبية كمرض باركنسون.
وللتخفيف من حدة التشنج فور حدوثه، ينصح الأطباء بتمديد الساق بقوة عن طريق سحب أصابع القدم لأعلى باتجاه الساق، أو القيام بالوقوف والمشي قليلاً، مع إمكانية استخدام التدليك أو تطبيق الحرارة الموضعية لاسترخاء العضلات المشدودة.
أما على صعيد الوقاية، فيُوصى بممارسة تمارين تمدد خفيفة قبل النوم، والالتزام بنشاط بدني معتدل في المساء، والنوم بوضعية تمنع توجيه القدمين للأسفل من خلال دعمها بوسادة، إلى جانب الحرص على الترطيب الكافي وتجنب الإفراط في تناول الكحول الذي يؤدي إلى تهيج العضلات، لتبقى التشنجات الليلية بوجه عام حالة حميدة، ما لم تصبح متكررة أو شديدة أو مترافقة مع أعراض أخرى تتطلب تقييماً طبياً لاستبعاد أي حالة صحية كامنة.




































































