ترامب يحذر الدول المتعاملة مع إيران من عواقب اقتصادية وخيمة

غشت 20, 2026 - 13:30
 0
.
ترامب يحذر الدول المتعاملة مع إيران من عواقب اقتصادية وخيمة

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه إيران، بعدما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرا شديدا إلى الدول التي تواصل تقديم الدعم الاقتصادي أو المالي لطهران، ملوحا بفرض تبعات اقتصادية قاسية على أي جهة تساعدها على تجاوز الضغوط والعقوبات الأميركية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، إن الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتقديم أي نوع من المساعدة لإيران ستواجه، وفق تعبيره، "تبعات اقتصادية وخيمة".

ولم يحدد الرئيس الأميركي طبيعة الإجراءات التي تعتزم واشنطن اتخاذها، لكنه تحدث عن حملة اقتصادية واسعة تستهدف مختلف القنوات التي يمكن أن تستخدمها طهران للحفاظ على تدفق الأموال والتجارة، بما في ذلك تجارة النفط وتحويل العملات والسيولة النقدية وشركات الصرافة وبيانات السفن والشركات الوهمية.

ويرى ترامب أن إيران لم تستغل، بحسب موقفه، الفرصة المتاحة للوصول إلى اتفاق، معتبرا أن ذلك يبرر الانتقال إلى مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي.

ووصف الإجراءات المرتقبة بأنها من أشد الحملات الاقتصادية التي يمكن أن تُفرض على دولة، متحدثا عن "حرب اقتصادية" غير مسبوقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترا عسكريا متواصلا منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير.

وقد انعكست الحرب بشكل مباشر على حركة الملاحة والطاقة، خصوصا في مضيق هرمز الذي يمثل ممرا أساسيا للتجارة العالمية وإمدادات النفط.

وبالتوازي مع التطورات العسكرية، اتخذت واشنطن إجراءات تستهدف حركة التجارة الإيرانية، في حين واصلت طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل وعدد من الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، مؤكدة أن عملياتها تستهدف مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية، بينما سجلت الهجمات أيضا أضرارا طالت مواقع مدنية.

وتزايدت حدة التوتر بين إيران والإمارات خلال الأيام الأخيرة، بعدما اتهمت أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين في اتجاه أراضيها، قالت إنهما كانا مرتبطين باستهداف الملاحة البحرية.

وأعلنت الإمارات لاحقاً وقف التبادل التجاري والمالي مع إيران، في خطوة تعكس اتساع تداعيات المواجهة على العلاقات الاقتصادية الإقليمية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقات التجارية التي كانت تجمع الإمارات بإيران قبل اندلاع النزاع، رغم العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، فضلا عن الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين المتجاورين على جانبي مضيق هرمز.

وفي المقابل، شددت القيادة العسكرية الإيرانية لهجتها تجاه الدول التي قد تقدم دعماً للقوات الأميركية. ونقلت وكالة "مهر" عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد الله، قوله إن تقديم أي مساعدة أو تسهيلات للجيش الأميركي في عملياته ضد إيران يمكن اعتباره مشاركة في تلك العمليات.

وتزامن ذلك مع غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، خصوصا بعدما نفى ترامب وجود مفاوضات حالية أو مرتقبة بين واشنطن وطهران.

 وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لا تجري في الوقت الراهن أي محادثات أو مناقشات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وبذلك، يبدو أن المواجهة بين الطرفين تتجه إلى توسيع نطاقها الاقتصادي والدبلوماسي، بعدما تجاوزت حدود العمليات العسكرية لتطال الدول والشركات والمؤسسات التي قد تشكل، من وجهة نظر واشنطن، شريانا اقتصاديا يساعد إيران على الصمود أمام العقوبات والضغوط المتزايدة.