إثيوبيا تعلن دخول اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل حيز التنفيذ وتصفها بـ "الإنجاز التاريخي"
دخلت "اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل" حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من الثلاثاء الماضي، في خطوة وصفها وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، بـ"الإنجاز التاريخي والناجح".
وأوضح الوزير، في تصريحات لنقلها عن وكالة "إينا" الإثيوبية الرسمية، أن هذه الاتفاقية تشكل إطاراً قانونياً المشتركاً للدول المتشاطئة وتؤكد حق الجميع في الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية دون انتهاك حقوق الآخرين، مشيراً إلى أنها ستصحح التفاوتات القائمة وتلزم الموقّعين بحماية بيئة النيل. وأضاف أن تفعيل الاتفاقية سيمكن من إنشاء "لجنة حوض نهر النيل" لتتولى إدارة وحماية النهر لصالح كافة الدول وتكون حجر الزاوية للتعاون المستقبلي.
ويأتي هذا التطور في وقت يستمر فيه سد النهضة الإثيوبي، المُقام على النيل الأزرق، كمحور نزاع طويل الأمد بين إثيوبيا ومصر والسودان، بعد فشل جولات متتالية من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل يُنظم قواعد ملء السد وتشغيله.
وتعتبر إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها 120 مليون نسمة، أن المشروع البالغة تكلفته 5 مليارات دولار والمخطط لتوليد 5150 ميغاوات، يُعد المحرك الأساسي لطموحاتها في التنمية الاقتصادية منذ انطلاق العمل فيه عام 2011.
في المقابل، تبدي مصر، البالغ عدد سكانها نحو 108 ملايين نسمة والعتمدة على النيل في 90% من مياهها العذبة، مخاوف جادة من أن يؤدي السد إلى تقليل حصتها المائية أوقات الجفاف أو فتح الباب لبناء سدود أخرى عند المنبع.
وتعارض القاهرة تشييد السد مؤكدة أنه ينتهك المعاهدات التاريخية ويشكل تهديداً وجودياً لأمنها المائي، وهو موقف حظي بتأييد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما انضم السودان للمطالبة باتفاقيات ملزمة قانوناً مع إمكانية استفادته من تنظيم الفيضانات والحصول على طاقة كهربائية منخفضة التكلفة.
































































