إسبانيا تحدد موعد محاكمة كاهن متهم باغتصاب مغربيات بعد تخديرهن
أعلنت السلطات الإسبانية، أمس الثلاثاء، تحديد موعد انطلاق محاكمة كاهن متابع في قضية اعتداءات جنسية خطيرة استهدفت عددا من النساء، من بينهن مغربيات، وذلك ابتداء من شهر ماي المقبل أمام المحكمة الإقليمية بمدينة مالقة.
وبحسب ما أوردت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الخميسي فقد كشفت التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة مع المتهم عن معطيات صادمة، تفيد بأنه كان يلجأ إلى تخدير ضحاياه وسلبهن القدرة على المقاومة قبل الاعتداء عليهن جنسيا.
كما أوردت أن الكاهن، الذي لا يزال رهن الاعتقال الاحتياطي منذ توقيفه، يواجه تهما ثقيلة تتعلق باغتصاب عدد من النساء، بعدما كان، بحسب المعطيات المتوفرة، يقدم لهن مواد مخدرة على مدى سنوات بهدف شل حركتهن واستغلال وضعهن للاعتداء عليهن في ظروف وُصفت بالخطيرة والممنهجة.
ولا تتوقف خطورة هذا الملف عند حدود الاعتداءات الجنسية فقط، إذ تشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم كان يعمد، في بعض الحالات، إلى توثيق تلك الأفعال عبر تسجيلات مصورة من دون علم الضحايا أو موافقتهن، ما يفتح الباب أمام تهم إضافية مرتبطة بانتهاك الخصوصية والتشهير.
واعتبر المحققون أن الأمر يتعلق بنمط سلوكي معقد يتجاوز مجرد اعتداءات فردية معزولة، ليأخذ طابعا متكررا ومنظما.
وتطالب النيابة العامة الإسبانية بإنزال عقوبة صارمة في حق المتهم، تصل إلى 72 سنة سجنا نافذا، إلى جانب إلزامه بأداء تعويضات مالية تناهز 1.2 مليون أورو لفائدة الضحايا، بالنظر إلى حجم الأضرار النفسية والجسدية التي خلفتها هذه الأفعال، فضلا عن كونها استهدفت نساء كن في وضعية ضعف بعد فقدانهن القدرة على الدفاع عن أنفسهن.
ومن المنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة المرتقبة تفاصيل دقيقة بشأن الوقائع، من خلال عرض الأدلة التي جمعتها السلطات، والاستماع إلى إفادات الضحايا، فضلا عن مرافعات دفاع المتهم، الذي يواجه في الوقت الراهن ضغطا قضائيا وإعلاميا متزايدا.
ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة بالنظر إلى أن المتهم كان يشغل مهاما دينية، كما سبق له أن مارس نشاطه الكهنوتي بمدينة مليلية المحتلة، وهو ما زاد من وقع الصدمة، خصوصا في أوساط من عرفوه أو تعاملوا معه في سياقات دينية.
كما نقلت تقارير إعلامية عن بعض معارفه أوصافا متباينة بشأن شخصيته، إذ اعتبره البعض شخصا “ودودا ومنفتحا”، فيما وصفه آخرون بأنه “صارم ومنغلق”، وهو ما عمّق من غموض الصورة التي ارتسمت حوله بعد تفجر هذه القضية.




































































