شركات المحروقات تحذر من نقص وشيك في وقود الطائرات بعدد من مطارات أوروبا

أبريل 8, 2026 - 23:52
 0
.
شركات المحروقات تحذر من نقص وشيك في وقود الطائرات بعدد من مطارات أوروبا

وكالات

حذر موزعو وقود الطائرات “الكيروسين” من احتمال مواجهة عدد من المطارات الأوروبية نقصا وشيكا في الإمدادات خلال ماي المقبل، في ظل تصاعد الضغوط على سلاسل التوريد وارتفاع الطلب خلال الفترة الحالية.

وفي هذا السياق، شرعت شركة “إير بي بي إيطاليا”، التابعة للمجموعة البريطانية للطاقة، في تقنين تزويد الوقود بأربعة مطارات تقع شمال إيطاليا، وهي ميلانو ليناتي، وبولونيا، وتريفيزو، وفينيسيا ماركو بولو، بحسب ما أورده موقع متخصص في أخبار الطيران.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن الأولوية في توزيع الوقود أصبحت تُمنح للرحلات الطبية والحكومية، إلى جانب الرحلات التجارية التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات، وذلك بسبب محدودية الكميات المتوفرة حاليا.

وأرجع مدير الهيئة الوطنية للطيران المدني في إيطاليا هذا الوضع إلى صعوبة تلبية ذروة الطلب المسجلة خلال فترة عطلة عيد الفصح، ما زاد من حدة الضغط على المخزون المتاح.

وتتنامى المخاوف داخل القطاع من أن استمرار اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي قريبا إلى أزمة أوسع في وقود الطائرات على مستوى القارة الأوروبية بأكملها.

ولا يقتصر التهديد على ارتفاع أسعار النفط فقط، الذي بات يشكل عبئا كبيرا على شركات الطيران، بل يشمل أيضا احتمال تعرض بعض الدول الأوروبية لندرة فعلية في وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة.

ورغم أنه لم يتم تسجيل أي انقطاع رسمي في الإمدادات إلى حدود الآن، فقد جرى التحذير من أن المملكة المتحدة تبدو من بين أكثر الدول عرضة للمخاطر، بحكم اعتمادها الكبير على واردات الخليج، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن مخزونها الحالي قد لا يكفي سوى لفترة تتراوح بين خمسة وستة أسابيع فقط.

وبدأت بالفعل عدة شركات طيران كبرى، من بينها رايان إير ولوفتهانزا والخطوط الجوية المتحدة، فضلا عن شركات أخرى مثل الخطوط الجوية النيوزيلندية والفيتنامية والإسكندنافية، في خفض برامج رحلاتها أو دراسة تقليصها، تحسبا لارتفاع التكاليف واستمرار الغموض بشأن وفرة الوقود.

ويستعد قطاع الطيران الأوروبي لما يشبه صدمة قوية، خاصة مع اقتراب وصول ناقلة النفط العملاقة “رونغ لين وان” إلى ميناء روتردام في 9 أبريل، وهي محملة بآخر شحنة كبيرة من وقود الطيران القادم من الشرق الأوسط قبل الإغلاق الكامل لمضيق هرمز.

ويمثل هذا التطور لحظة بالغة الحساسية بالنسبة لأوروبا، التي تعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 60 في المائة من حاجياتها من وقود الطائرات.

كما تتفاقم خطورة الوضع مع الارتفاع الحاد الذي عرفه سعر طن وقود “جيت A-1”، بعدما قفز خلال شهر واحد فقط من 873 دولارا إلى أكثر من 1900 دولار.