السلطات تكثف تدخلاتها الجوية لإخماد حريق غابة دار الشاوي بطنجة باستعمال طائرات «كنادير»
و.م.ع
تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، جهود السيطرة على الحريق الذي اندلع زوال أمس الثلاثاء بغابة "خندق السنان" التابعة لجماعة دار الشاوي بعمالة طنجة-أصيلة، في ظل تعبئة ميدانية واسعة مدعومة بتدخلات جوية مكثفة، بعدما تجاوزت المساحة المتضررة، وفق حصيلة أولية، 35 هكتارا.
وتواصل فرق الإطفاء العمل بشكل متواصل لمحاصرة آخر بؤرة لا تزال مشتعلة، بعد نجاحها في احتواء عدد من الجيوب النارية بفضل التدخلات البرية والجوية، رغم التحديات التي تفرضها الأحوال الجوية، المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح متوسطة، إضافة إلى التضاريس الوعرة التي تعيق وصول شاحنات المياه والآليات الثقيلة إلى بعض المناطق.
وأوضح عثمان العزاوي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطنجة-أصيلة، أن الحريق اندلع في حدود الساعة الواحدة من زوال الثلاثاء داخل غابة كثيفة يغلب عليها الصنوبر البحري، مشيرا إلى أن طبيعة الغطاء الغابوي والظروف المناخية ساهمتا في سرعة انتشار ألسنة النيران.
وأضاف المسؤول أن عمليات التدخل جندت إمكانيات بشرية ولوجستية مهمة، شملت حوالي 350 عنصرا ينتمون إلى القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والإنعاش الوطني، فضلا عن السلطات المحلية والإقليمية ومتطوعين من ساكنة المنطقة.
ودُعمت عمليات مكافحة الحريق بوسائل جوية تمثلت في ثلاث طائرات من نوع "كنادير" ومروحية تابعة للدرك الملكي، حيث نفذت عشرات الطلعات منذ اندلاع النيران، ما ساهم في محاصرة أغلب البؤر المشتعلة والحد من اتساع رقعة الحريق.
وذكر عثمان العزاوي، أن الجهود الميدانية تتركز حاليا على إخماد آخر بؤرة لا تزال مشتعلة، تمهيدا للإعلان عن السيطرة الكاملة على الحريق، مشيرا إلى أن سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف المتدخلين ساهما في تقليص الخسائر التي طالت الغطاء الغابوي، رغم الظروف الطبيعية الصعبة.
ووفقا للمعطيات الأولية، فقد أتى الحريق إلى حدود الآن على أكثر من 35 هكتارا من الغطاء الغابوي، في وقت لا تزال فيه عمليات التقييم والرصد متواصلة إلى حين إخماد الحريق بشكل نهائي.






























































