الصيد البحري ببوجدور يسجل أكثر من 9 آلاف طن من المصطادات منذ بداية السنة
سجلت الدائرة البحرية لبوجدور، منذ بداية السنة إلى غاية منتصف شتنبر الجاري، نشاطا ملحوظا في قطاع الصيد البحري، مدفوعا بتنوع المصطادات وتعدد أنماط الصيد التي تعرفها المنطقة، لاسيما الصيد التقليدي والصيد الساحلي.
وتكشف المعطيات الصادرة عن مندوبية الصيد البحري ببوجدور عن حجم مهم للمصطادات المفرغة، حيث بلغت الكميات المسجلة بالنسبة إلى الحبار حوالي 1,444.23 طنا، بقيمة إجمالية وصلت إلى نحو 154.89 مليون درهم.
وسجل الأخطبوط بدوره كمية مفرغة بلغت 3,724.15 طنا، بقيمة مالية تناهز 334.69 مليون درهم، بينما وصلت كميات الأسماك البيضاء إلى 3,935.42 طنا، محققة قيمة إجمالية تقدر بحوالي 115.82 مليون درهم.
وقال مندوب الصيد البحري ببوجدور، فيصل بازك، إن هذه الأرقام تعكس تنوع وحجم النشاط البحري بالدائرة، سواء على مستوى حجم المصطادات أو قيمتها الاقتصادية، مبرزا الدور الذي تؤديه مختلف أساطيل الصيد في تثمين الموارد البحرية، مع أهمية خاصة للصيد التقليدي باعتباره أحد المكونات الأساسية للنشاط البحري والاقتصادي بالإقليم.
وفي ما يتعلق بالصيد الساحلي الموجه إلى الأسماك السطحية الصغيرة، وخاصة السردين، فقد حددت الحصة الإجمالية المخصصة للدائرة البحرية لبوجدور في 47,640 طنا.
وبحسب المعطيات نفسها، بلغ الاستهلاك التراكمي من هذه الحصة إلى غاية منتصف شتنبر 23,083.58 طنا، أي ما يمثل 48.45 في المائة، في حين لا تزال 24,556.42 طنا متبقية.
ولا تقتصر أهمية القطاع، وفق المسؤول ذاته، على قيمة المنتجات التي يتم تفريغها، بل تمتد إلى الأنشطة الاقتصادية المصاحبة لمختلف مراحل الصيد والإنزال والتثمين والتسويق، إلى جانب الخدمات المرتبطة بها، بما يساهم في تحريك الاقتصاد المحلي والحفاظ على مصادر الدخل ومناصب الشغل المرتبطة بالقطاع.
وفي موازاة ذلك، تواصل مصالح مندوبية الصيد البحري ببوجدور عمليات التتبع والمراقبة لمختلف مراحل النشاط البحري، خصوصا ما يرتبط بعمليات الإنزال والتصريح بالمصطادات وتتبع استهلاك الحصص، بهدف ضمان دقة وموثوقية المعطيات الإحصائية وتعزيز احترام القواعد المنظمة لقطاع الصيد البحري.
وأكد بازك أن مواصلة ترسيخ الحكامة والشفافية والدقة في تسجيل المعطيات وتتبع المصطادات تظل من الركائز الأساسية لتدبير الموارد البحرية بشكل مستدام، بما يضمن استمرارية النشاط ويحافظ على الموارد لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.
وتسعى مندوبية الصيد البحري ببوجدور، بحسب المصدر ذاته، إلى مواكبة تطور القطاع وتعزيز موثوقية المعطيات المرتبطة بالمصطادات، إلى جانب توفير الظروف الملائمة لتثمين الموارد البحرية ودعم الحركية الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم.
وتبرز هذه المؤشرات المكانة التي يحتلها قطاع الصيد البحري ببوجدور باعتباره نشاطا اقتصاديا محوريا في المنطقة، مستفيدا من تنوع الموارد البحرية التي تزخر بها الواجهة الأطلسية، ومن مساهمته في خلق القيمة وتحريك عدد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.




































































