المغرب يراهن على التوت الأزرق لرفع الإنتاج بـ70% وتعزيز صادراته إلى أوروبا

شنتبر 16, 2026 - 21:44
 0
.
المغرب يراهن على التوت الأزرق لرفع الإنتاج بـ70% وتعزيز صادراته إلى أوروبا

يتجه المغرب خلال السنوات المقبلة إلى توسيع إنتاجه من التوت الأزرق، في ظل توقعات بارتفاع المحصول بنحو 70 في المائة بحلول سنة 2029، ليواصل بذلك ترسيخ حضوره ضمن أبرز المنتجين في المنطقة، وفق معطيات تقرير "IBO Global Blueberry Report 2026".

وأبرز التقرير أن المملكة تمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو إنتاج التوت الأزرق في منطقة جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، مدفوعة بشكل أساسي بتوسع المساحات المزروعة ودخول حقول جديدة مرحلة الإنتاج.

وخلال سنة 2025، بلغ إنتاج المغرب حوالي 84 ألفا و940 طنا، بزيادة نسبتها 18.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وارتبط هذا التطور بارتفاع المساحات المنتجة، حيث وصلت المساحة المزروعة إلى نحو 6 آلاف و800 هكتار، من بينها 5 آلاف و800 هكتار كانت قد دخلت مرحلة الإنتاج.

وبلغ متوسط مردودية الهكتار حوالي 14 ألفا و645 كيلوغراما، فيما أضاف دخول مساحات جديدة إلى دائرة الإنتاج نحو 14 ألفا و940 طنا إلى المحصول، مقابل تراجع يقدر بحوالي 1740 طنا نتيجة تغيرات مرتبطة بالإنتاجية.

وعلى مستوى التجارة الخارجية، واصل التوت الأزرق المغربي حضوره في السوق الأوروبية، حيث شكلت إسبانيا والمملكة المتحدة أبرز وجهتين للصادرات خلال سنة 2025. واستقبلت إسبانيا حوالي 43 ألفا و110 أطنان، مقابل 20 ألفا و180 طنا توجهت إلى السوق البريطانية.

وبلغ حجم صادرات المغرب من التوت الأزرق الطازج حوالي 82 ألفا و590 طنا، وهو ما يعكس أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للمنتج المغربي، في وقت ينتظر أن يؤدي ارتفاع الإنتاج المرتقب إلى زيادة الكميات الموجهة للتصدير.

ويضع هذا التطور المنتجين المغاربة أمام تحد جديد يتمثل في إيجاد منافذ إضافية لتصريف المحصول، خصوصا مع دخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج، بما يجعل تنويع الأسواق الخارجية أحد الملفات المرتبطة بمستقبل نمو القطاع.

وفي المقابل، تأثر الموسم الفلاحي 2025/2026 بالظروف المناخية، بعدما ساهمت الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة في إبطاء وتيرة الإنتاج وتأخير انطلاق عملية الجني. وسجل شمال المغرب تأخرا بحوالي ثلاثة أسابيع، فيما بلغ التأخر في منطقة أكادير نحو عشرة أيام.

ورغم هذا التأخر، ساعد تزامن الظرفية المغربية مع تقلص الإمدادات القادمة من الشيلي وتأخر الإنتاج في كل من إسبانيا والبرتغال على الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة للتوت الأزرق المغربي خلال تلك الفترة.