انطلاق محاكمة رئيس المجلس الإقليمي لتازة عبد الإله بعزيز و11 متهماً على خلفية النصب وتزوير الفواتير
كشفت مصادر مطلعة، أنه انطلقت، صباح اليوم الجمعة، بغرفة الجنح التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، ثاني جلسات محاكمة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، إلى جانب 11 متهماً، من ضمنهم سيدتان، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في النصب والتزوير والتهرب الضريبي.
وتعود فصول هذه القضية إلى توصل النيابة العامة، قبل أشهر، بإشعار حول وجود شبكة متخصصة في تزوير الفواتير، وهي المعطيات التي عجّلت بفتح تحقيقات معمقة أسفرت عن تفكيك هذا التنظيم الإجرامي.
ووفق مصادر متطابقة، فقد وردت هذه الوشاية من جهة مجهولة قدمت نفسها تحت اسم “جمعيات المجتمع المدني بفاس”، حيث كشفت عن نشاط مشبوه لمجموعة من الأشخاص الذين يديرون شركات تُستعمل لإصدار فواتير مزورة ووهمية.
وأفادت مصادر مطلعة أن الشبكة كانت تعتمد أساليب احتيالية متقدمة، من بينها إنشاء شركات صورية عبر التدليس، ثم بيعها بشكل شكلي لأشخاص آخرين، مع الاحتفاظ بالتحكم الفعلي فيها، واستغلالها في إصدار فواتير وهمية واستعمالها في وثائق إدارية ومحاضر رسمية.
كما أظهرت التحريات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، أن المتهمين عمدوا إلى تزوير شهادات مرجعية بهدف الظفر بصفقات عمومية بطرق تدليسية، إضافة إلى تقديم تصريحات كاذبة وإخفاء مداخيل حقيقية، واستعمال وثائق مزورة للتهرب من أداء الضرائب، سواء المباشرة منها أو غير المباشرة.
وكشفت نفس المصادر أن أفراد هذه الشبكة كانوا يلجؤون إلى إبرام عقود بيع صورية، لإيهام إدارة الضرائب بانتقال ملكية الشركات إلى أشخاص آخرين، في حين يواصلون تسييرها فعلياً، في محاولة للإفلات من الأداء الضريبي وتحقيق منافع غير مشروعة.
وبحسب نتائج الأبحاث الأمنية، فإن هذا الأسلوب الإجرامي يُعرف بما يسمى “شركات المرور” أو (Société de Passage)، حيث يتم تأسيس شركات واستغلالها لتحقيق أرباح، قبل تحويل ملكيتها شكلياً إلى أشخاص معوزين، غالباً لا يتوفرون على دراية قانونية أو تعليمية، بهدف تفادي أي متابعة أو حجز محتمل.
وخلف هذا النشاط، وفق ذات المصادر، خسائر مالية جسيمة للمديرية العامة للضرائب، قُدّرت بمليارات الدراهم، نتيجة تفويت مداخيل مهمة على خزينة الدولة، وهو ما ساهم في تحقيق إثراء غير مشروع لفائدة المتورطين.
وقد قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة المتهمين بعدة تهم، من بينها النصب، والتزوير في محررات تجارية، وصنع شواهد تتضمن معطيات غير صحيحة، إلى جانب الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية، وذلك وفق ما ينص عليه القانون الجنائي.


































































