تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات أمريكا وإيران
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء، مبددة المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، وذلك في ظل ترقب الأسواق لإمكانية انطلاق محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري.
ويأمل المستثمرون أن تسهم هذه المفاوضات في تخفيف التوترات الجيوسياسية، مما قد يسمح بعودة تدفق الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.
وفي تفاصيل التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تقارب 1 في المائة لتستقر عند حدود 94.53 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.72 في المائة ليصل إلى 88.07 دولاراً للبرميل.
كما سجلت عقود يونيو، الأكثر نشاطاً، انخفاضاً إضافياً، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين في السوق.
ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع قوي شهدته الأسعار يوم الاثنين، مدفوعاً بتصعيد ميداني تمثل في إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، إلى جانب قيام الولايات المتحدة باحتجاز سفينة شحن إيرانية ضمن إجراءاتها المرتبطة بالحصار المفروض على طهران.
ويرى محللون أن الأسواق تعيش حالة من الترقب الشديد، إذ إن نجاح المفاوضات قد يؤدي إلى استقرار الأسعار وربما تراجعها، بينما قد يتسبب فشلها في عودة التصعيد وارتفاع الأسعار مجدداً. كما حذر خبراء من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة أطول قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإمدادات، مع احتمال ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، تشير بعض التقديرات إلى أن ارتفاع الأسعار الأخير بدأ يؤثر سلباً على الطلب العالمي، حيث سجل تراجعاً ملحوظاً نتيجة الضغوط التي تواجهها الأسواق. ومع استمرار الضبابية، تبقى أسعار النفط رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي، بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.




























































