ترامب: لا أمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني لـ20 عاما

ماي 15, 2026 - 13:04
 0
.
ترامب: لا أمانع تعليق البرنامج النووي الإيراني لـ20 عاما

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي “مهما كانت الظروف”، مشددا على أن واشنطن ماضية في تشديد موقفها تجاه البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتواصل فيه التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني وتداعياته على أمن المنطقة والعالم.

وقال ترامب، في تصريحات صحفية، إنه لا يمانع في أن تقوم إيران بتعليق برنامجها النووي لمدة عشرين عاما، غير أنه شدد على ضرورة أن يكون هذا الالتزام “حقيقيا وفعليا”، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بأي اتفاقات شكلية أو مؤقتة يمكن أن تمنح طهران فرصة لتطوير قدراتها النووية مستقبلا.

وفي سياق حديثه عن العلاقات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني، أوضح ترامب أن الرئيس الصيني أبلغه بمعارضة الصين امتلاك إيران لسلاح نووي، مضيفا أن بكين تؤيد أيضا إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المباحثات التي جمعته بالجانب الصيني لم تتطرق إلى ملفات حساسة أخرى، من بينها قضية تايوان أو ملف الرقائق الإلكترونية، مؤكدا أنه لم يقدم أي تعهد للرئيس الصيني بخصوص تايوان، كما نفى أن يكون قد طلب من بكين ممارسة ضغوط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي تصريحات حملت لهجة تصعيدية تجاه طهران، قال ترامب إن نحو 80 بالمئة من القدرات الصاروخية الإيرانية تم تدميرها، مضيفا أن الولايات المتحدة “قضت تماما” على القوات الجوية الإيرانية وتخلصت من عدد من القادة الإيرانيين، إلى جانب القضاء على القدرات المرتبطة بالتصنيع العسكري الإيراني، وفق تعبيره.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الجيش الإيراني تعرض لـ”تدمير كامل”، معتبرا أن الوضع الحالي قد يتطلب فقط “عملية تنظيف خفيفة”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية أو الضغوط الأمريكية ضد طهران.

كما تحدث عن ما وصفه بـ”الغبار النووي الإيراني”، مشيرا إلى إمكانية تسليمه إلى الصين أو الولايات المتحدة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التصريح.

وفي ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية، كشف ترامب أن إدارته تدرس إمكانية رفع العقوبات المفروضة على شركات نفط صينية تقوم بشراء النفط الإيراني، موضحا أنه سيتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تحمل مؤشرات على تحركات سياسية واقتصادية جديدة مرتبطة بالعلاقات الأمريكية الصينية والملف الإيراني.

كما كشف ترامب أنه اطلع خلال المفاوضات على مقترح إيراني، لكنه رفضه منذ “الجملة الأولى”، معتبرا أن العرض الإيراني غير مقبول ولا يرقى إلى مستوى المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي وسلوك طهران الإقليمي.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أعلن الرئيس الأمريكي أن التحقيق لا يزال متواصلا بشأن استهداف مدرسة داخل إيران، دون تقديم معطيات إضافية حول طبيعة الحادث أو الجهة المسؤولة عنه، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة وتبادلا للاتهامات بين مختلف الأطراف.

وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه ناقش ملف نزع الأسلحة النووية خلال زيارته الأخيرة إلى الصين، موضحا أن هذا الملف يظل حاضرا باستمرار في مباحثاته مع كل من موسكو وبكين، كما أقر بوجود عمليات تجسس متبادلة بين الولايات المتحدة والصين، قائلا إن “الصينيين يتجسسون وكذلك نحن نفعل الأمر نفسه”، في تصريح يعكس حجم التوتر والتنافس القائم بين القوتين العالميتين.