تصرف لافت لثلاثي ريال مدريد يثير غضب الإعلام الإسباني في حملة التضامن مع سبتة المحتلة
تسببت تصرفات ثلاثة من لاعبي ريال مدريد، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور إلى جانب الفرنسي إبراهيما كوناتي، في موجة جدل واسعة داخل وسائل الإعلام الإسبانية، وذلك عقب ظهورهم بطريقة مغايرة لزملائهم خلال مبادرة تضامنية مع سكان مدينة سبتة المحتلة سبقت مباراة الفريق أمام إلتشي في الدوري الإسباني.
وكانت الحملة، التي أطلقتها أندية ومؤسسات رياضية إسبانية على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة بالمدينة، قد شهدت دخول لاعبي الفريقين إلى أرضية ملعب مارتينيز فاليرو وهم يحملون قمصانًا بيضاء كُتب عليها "كلنا سبتاويون"، وتتضمن اسم المدينة وشعار إسبانيا.
غير أن عدسات البث التلفزيوني وقناة "Movistar Plus" رصدت لحظة خروج لاعبي النادي الملكي من النفق، حيث اكتفى مبابي وفينيسيوس وكوناتي بحمل القميص عند مستوى الصدر دون ارتدائه بالكامل كما فعل بقية اللاعبين.
وأبرزت إذاعة "Cadena SER" الإسبانية أن هذا الموقف كان لافتًا للغاية، خاصة وأن الثلاثي ظهر في مؤخرة الصف بالأسلوب نفسه، قبل أن يحتفظ كوناتي بالقميص أثناء المصافحة، بينما سارع مبابي وفينيسيوس إلى نزعه مباشرة بعد التقاط الصورة الجماعية وقبل بدء التحية البروتوكولية للحكام والمنافس، مما أثار موجة من التأويلات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الجانب المغربي، حظيت هذه المشاهد بمتابعة واهتمام واسعين عبر المنصات الرقمية والأوساط الرياضية، حيث اعتبر قطاع كبير من المتابعين والجمهور المغربي تصرف نجوم ريال مدريد موقفًا ينطوي على ذكاء وحياد ذكي يبتعد بالرياضة عن التجاذبات السياسية المعقدة بشأن وضعية المدينة المحتلة، خصوصًا في ظل الحساسية التاريخية والسياسية التي تحيط بالموضوع بين الرباط ومدريد.
كما رأى آخرون أن تفادي الارتداء الكامل للقميص جنب اللاعبين الوقوع في فخ التوظيف السياسي لحملة ذات طابع ظاهري اجتماعي، مما يعكس إدراكًا متزايدًا لدى النجوم العالميين بدقة المواقف السياسية ودواعي احترام مشاعر قواعدهم الجماهيرية المتنوعة عبر العالم.
ويأتي هذا السجال بعد يوم واحد فقط من أزمة مشابهة أخذت منحي عكسيًا مع الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، الذي تعرض لانتقادات حادة من المتابعين المغاربة عقب ارتدائه القميص نفسه برفقة لاعبي ريال بيتيس وفياريال، وهو ما دفعه للخروج بتوضيحات تؤكد أن مشاركته كانت ذات أبعاد اجتماعية وليست سياسية، ولا تمس اعتزازه بأصوله المغربية.




































































